غرق 3 سفن تقل مهاجرين بين ماليزيا وتايلاند
أدى غرق قارب يقل 90 مهاجرًا قرب الحدود الماليزية التايلاندية، اليوم الأحد، إلى وفاة شخص واحد على الأقل، وفقًا للشرطة الماليزية، مضيفة أن سفينتين مماثلتين فُقدتا.
وصرح قائد شرطة ولاية قدح في شمال ماليزيا، أدزلي أبو شاه، لوسائل الإعلام المحلية بأن السفينة انقلبت قبل ثلاثة أيام، مضيفًا أن القاربين الآخرين كانا يحملان عددًا مماثلًا تقريبًا من الركاب، وأضاف أن عمليات الإنقاذ جارية للعثور على الناجين، حيث تم إنقاذ عشرة منهم حتى الآن.
أشارت هيئة الملاحة البحرية في البلاد إلى أن الحادث وقع على ما يبدو قرب جزيرة تاروتاو، شمال جزيرة لانكاوي السياحية مباشرة.
وصرح روملي مصطفى، مدير الهيئة في قدح، قائلاً: "حتى الآن، تم انتشال أحد عشر شخصًا، بينهم جثة واحدة"، محذرًا من إمكانية العثور على المزيد من الضحايا في البحر.
ماليزيا تستضيف ملايين المهاجرين
تستضيف ماليزيا ملايين المهاجرين من دول آسيوية فقيرة، كثير منهم غير موثقين، يعملون في قطاعي البناء والزراعة.
غالبًا ما تكون هذه الرحلات، التي تُسهّلها منظمات الاتجار بالبشر، محفوفة بالمخاطر وقد تنتهي بحوادث غرق. في ديسمبر 2021، وهو أحد أكثر الشهور دموية في تاريخ ماليزيا، غرق أكثر من 20 مهاجرًا في انقلاب عدة قوارب قبالة سواحل البلاد.
على مدار العقدين الماضيين، شهدت أعداد المهاجرين الدوليين في آسيا زيادة مضطردة؛ فوفقاً لتقديرات إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية لعام 2020 تمتلك آسيا ثلث عدد المهاجرين الدوليين على مستوى العالم؛ أي حوالي 86 مليون مهاجر دولي
زيادة الهجرة داخل قارة آسيا
وتشكل الهجرة الداخلية في قارة آسيا أكثر من ثلثي تلك التقديرات (حوالي 69 مليون مهاجر) بزيادة ملحوظة تبلغ 93% بالمقارنة بالسنوات العشرين الماضية.
أما بالنسبة للمهاجرين الدوليين (من غير الآسيويين) المقيمين في آسيا، فما زالت أعدادهم مُنخفضة نسبياً، ومعظمهم من أصول أوروبية أو إفريقية.
تعاني كثير من الدول الآسيوية من نقص العمالة، وإن كان بدرجات متفاوتة؛ وهو ما دفعها لتبني سياسات أكثر مرونة تجاه المهاجرين لسد الفجوة الديمغرافية الكفيلة بأن تؤثر سلباً في مستوى التقدم الاقتصادي والتنمية.

