بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يحذر من حدوث تباطؤ اقتصادي بين الفقراء
حذر جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، من تفاقم الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأمريكيون الأقل دخلًا قد يقود إلى تباطؤ في وتيرة النمو الاقتصادي داخل الولايات المتحدة، وفقًا لما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.
وأوضح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن التحديات المتزايدة التي تواجهها الطبقات الفقيرة تشكل خطرًا حقيقيًا على استقرار أكبر اقتصاد في العالم، مشيرًا إلى أن صانعي السياسات النقدية يواجهون ما وصفه بـ«عملية توازن دقيقة» أثناء مناقشة إمكانية تنفيذ خفض جديد في أسعار الفائدة خلال شهر ديسمبر المقبل.
وأضاف رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن البيانات الاقتصادية والمناقشات التي أجراها مع قادة المجتمع المحلي تكشف عن أن كثيرًا من الأسر الفقيرة تمر بأزمة حادة في القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، في وقت تزداد فيه الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار.
وتابع رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن الأمريكيين الأكثر ثراءً استفادوا من الأداء القوي في الأسواق المالية؛ إذ تقترب الأسهم الأمريكية من مستويات قياسية جديدة، ما يعمّق الفجوة بين الأغنياء والفقراء داخل المجتمع الأمريكي.

بيانات التوظيف الأمريكية تكشف زيادة العاملين في الشركات
وفي وقت سابق، وصف ستيفن ميران، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بيانات التوظيف الأخيرة، التي أظهرت زيادة في عدد العاملين في الشركات الأمريكية خلال شهر أكتوبر الماضي، بأنها مفاجأة مرحب بها، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن البنك المركزي الأمريكي ما زال بحاجة إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أعمق لدعم الاقتصاد.
وأظهرت بيانات الوظائف الخاصة لشهر أكتوبر زيادة أكبر من توقعات الخبراء، ما يشير إلى تعافي سوق العمل بعد الخسائر المسجلة في سبتمبر، كما أفادت شركة الموارد البشرية ADP، الأسبوع الماضي، بأن الشركات أضافت 42 ألف وظيفة خلال أكتوبر، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 32 ألف وظيفة، كما تم تعديل بيانات سبتمبر لتظهر خسارة 29 ألف وظيفة بدلًا من 32 ألفًا.
ويكتسب تقرير ADP، أهمية خاصة في ظل أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، الذي أدى إلى تأجيل صدور البيانات الرسمية، مما جعل المستثمرين يعتمدون على مؤشرات القطاع الخاص لتقييم الوضع الاقتصادي.
وفي مقابلة مع ياهو فاينانس، أوضح ميران أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يشهد مؤشرات توظيف محدودة ونمو أجور متباطئًا، ما يعكس ضعف الطلب على العمالة، وهو ما يبرر، بحسبه، ارتفاع أسعار الفائدة الحالية أكثر مما ينبغي.