خبير عسكري: الجيش اللبناني ينفذ مهامه وفق خطة مدروسة |فيديو
قال العميد سعيد قزح، الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني، أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارًا سياديًا مهمًا في الخامس من أغسطس الماضي يقضي بحصر السلاح بيد الدولة، وهو القرار الذي يعكس حرص لبنان على استعادة سيادته وضمان قدرة الجيش على ضبط الأمن الداخلي دون تدخلات خارجية.
وأضاف قزح، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الجيش اللبناني قدم خطة تفصيلية لتنفيذ القرار، وتمت الموافقة عليها من الحكومة، مشيرًا إلى أن التأخر في نزع السلاح لا يعزى إلى قصور الدولة، بل إلى تدخلات إيرانية تمنع حزب الله من التعاون الكامل مع السلطات اللبنانية، مضيفًا أن العملية تشمل إعادة تأهيل منصات إطلاق الصواريخ وتجهيز عناصر جديدة، وهو ما يفسر استمرار استعداد حزب الله العسكري، رغم التزامه بعدم القيام بأي هجوم أحادي.
الجيش اللبناني ينفذ مهامه وفق خطة مدروسة
وأشار إلى أن وجود أوامر مباشرة من الحرس الثوري الإيراني يعد العامل الحاسم في تحركات الحزب، موضحًا أن الجيش اللبناني ينفذ مهامه وفق خطة مدروسة، مع مراعاة تفادي أي تصعيد عسكري مباشر في الوقت الحالي، وتستهدف المرحلة الأولى من خطة الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، حيث يقوم الجيش بتنظيف المنطقة من كافة الوسائل القتالية ومراكز الإطلاق، بهدف تأمين الجنوب اللبناني وضمان سيطرة الدولة على كامل التراب الوطني.
وأكد على أن الجيش يعمل بجدية على استكمال هذه المرحلة، مع مراعاة التنسيق مع كافة القوى المحلية لتجنب أي احتكاك عسكري مع حزب الله، أما المرحلة الثانية، فهي الممتدة من شمال نهر الليطاني وحتى الحدود بين محافظتي جبل لبنان والجنوب، وتعد أكثر حساسية بسبب احتمال محاولات حزب الله عرقلة تحركات الجيش اللبناني إذا لم تتوافق مع توجيهاته الخارجية، ما قد يؤدي إلى تصعيد أمني محتمل.
وأكد الخبير العسكري أن زيارة المبعوثين الدوليين، وعلى رأسهم زيارة لرجاني، كشفت عن انقلاب حزب الله على بعض الاتفاقيات السابقة، ما يضع الدولة اللبنانية أمام تحديات مستمرة لضمان سيادتها ونزع السلاح بشكل كامل، وهذا الوضع يعكس أهمية الموازنة بين الضغط الدولي والقرارات السيادية الوطنية لضمان الاستقرار في لبنان.
الجيش اللبناني ملتزم بخطة واضحة المراحل
ولفت إلى أن الجيش اللبناني ملتزم بخطة واضحة المراحل، ويواصل جهوده في الجنوب والشمال، مع متابعة دقيقة لكل تحركات حزب الله، بهدف الحفاظ على الاستقرار ومنع أي تصعيد مفاجئ قد يهدد الأمن الداخلي.

