حسين عبد البصير: تطبيق نظام الحجز الإلكتروني الإلزامي في العطلات ف مصلحة الزوار|فيديو
قال الدكتور حسين عبد البصير، المشرف العام السابق على المتحف المصري الكبير، أن تطبيق نظام الحجز الإلكتروني الإلزامي في أيام العطلات الرسمية وعطلات نهاية الأسبوع، يأتي ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى تحسين تجربة الزوار وضمان سهولة الدخول دون ازدحام أو تكدس، و هذا القرار يعكس نهجًا متطورًا في إدارة الحركة داخل المتحف، الذي يُعد من أهم الصروح الأثرية الحديثة في مصر والعالم، مشيرًا إلى أن النظام الإلكتروني الجديد لا يقتصر على الحجز فقط، بل يشمل أيضًا آليات تنظيمية دقيقة لضبط أعداد الزائرين بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية للمتحف.
وأضاف عبد البصير، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن نظام الحجز الإلكتروني كان معمولًا به مسبقًا عبر الموقع الرسمي للمتحف، لكنه لم يكن إلزاميًا في جميع الأيام، إلا أن القرار الجديد يقصر الحصول على التذاكر خلال العطلات والأعياد على الحجز المسبق فقط، وذلك لتفادي الطوابير الطويلة ومظاهر التكدس التي قد تؤثر على راحة الزائرين وجودة تجربتهم داخل أروقة المتحف، وهذه الخطوة تأتي تماشيًا مع الممارسات العالمية المتبعة في المتاحف الكبرى، مثل اللوفر في باريس والمتحف البريطاني في لندن، حيث يُعد تنظيم مواعيد الزيارات إلكترونيًا أحد أهم أدوات الإدارة الحديثة للحفاظ على جودة الخدمات ومنع الازدحام.
الطاقة الاستيعابية المحددة تم تجاوزها
وأشار إلى أن المتحف شهد الأيام الماضية إقبالًا قياسيًا من الزوار، موضحًا أن عدد الزائرين في أحد الأيام تجاوز 36 ألف زائر، وهو رقم غير مسبوق منذ بدء التشغيل التجريبي للمتحف، كما الطاقة الاستيعابية المحددة تم تجاوزها جزئيًا بسبب الأعداد الكبيرة، مما دفع بعض الزائرين، وخاصة من المصريين، إلى التوجه إلى منطقة الأهرامات القريبة لاستكمال جولتهم الأثرية، في مشهد يعكس الوعي المتزايد لدى المواطنين بأهمية التراث المصري القديم ورغبتهم في التفاعل مع التاريخ والحضارة الفرعونية، معبرًا عن سعادته البالغة بهذا الإقبال الجماهيري الكبير، معتبرًا إياه دلالة على عودة الروح للمجتمع المصري في الاهتمام بالثقافة والآثار، بعد سنوات من الفتور النسبي في معدلات الزيارة للمواقع التراثية.
رفع الوعي الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية
وأوضح أن زيارة المتاحف والمواقع الأثرية باتت تشكل نشاطًا ثقافيًا وسياحيًا متناميًا بين فئات المجتمع المختلفة، وخاصة الشباب، وهو ما يعزز من جهود الدولة في رفع الوعي الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية من خلال التواصل المباشر مع آثار الأجداد وإنجازاتهم.

