توقعات بارتفاع سعر الذهب إلى 4100 دولار مطلع 2026
اتجهت أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة إلى الاستقرار عند مستويات قوية فوق 4000 دولار للأوقية عالميًا، مع توقعات بارتفاع طفيف على المدى المتوسط، مدعومة بضعف الدولار الأمريكي واستمرار الطلب الاستثماري، وعلي الصعيد المحلي يواصل المعدن النفيس الحفاظ على قوته، وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي قد تؤثر على اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.
توقعات سعر الذهب
وبحسب تقرير منصة آي صاغة، يرى محللون أن الذهب لا يزال يتمتع بإمكانات صعودية قوية على المدى المتوسط، مدعومًا بتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة وتراجع الدولار الأمريكي، إلى جانب استمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، ومع استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي وغياب بيانات التضخم ومبيعات التجزئة، يتوقع الخبراء أن يظل الذهب متماسكًا فوق مستوى 4000 دولار للأوقية، مع احتمالات تسجيل مكاسب جديدة إذا قرر الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة الشهر المقبل.
أسعار الذهب عالميًا
أوضح بنك ING أن أسعار الذهب ستتراوح في المتوسط حول 4000 دولار للأوقية خلال الربع الأخير من العام، مع إمكانية ارتفاعها إلى 4100 دولار في الربع الأول من 2026، مؤكدًا أن التراجع الأخير يُعد "تصحيحًا صحيًا" في مسار صاعد مستمر، وأضاف البنك أن أي انخفاض إضافي في الأسعار سيجذب اهتمامًا متجددًا من المستثمرين الأفراد والمؤسسات، خصوصًا مع توقع الأسواق بنسبة 71% لخفض الفائدة الشهر المقبل.
وقال البنك في تقريره: "حتى بعد التراجع الأخير، لا تزال أسعار الذهب مرتفعة بأكثر من 50% منذ بداية العام، وتستمر عوامل الدعم الرئيسية، بما في ذلك طلب البنوك المركزية والملاذات الآمنة، كما من المتوقع استئناف شراء صناديق الاستثمار المتداولة مع خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة".
تأثير سوق العمل الأمريكي على الذهب
واجه الذهب صعوبة في استقطاب زخم صعودي جديد بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأن خفض أسعار الفائدة في ديسمبر ليس أمرًا مؤكدًا، ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن ضعف سوق العمل الأمريكي سيجبر البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة هذا العام وخلال النصف الأول من العام المقبل، مما يدعم الطلب على الذهب كأصل آمن.
كان الطلب الاستثماري عاملًا رئيسيًا في الارتفاع غير المسبوق للذهب في الربع الثالث، حيث دفعت توقعات خفض أسعار الفائدة المستثمرين إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب بأسرع وتيرة منذ سنوات، ووفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، شهدت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب زيادة في حيازاتها بمقدار 222 طنًا بين يوليو وسبتمبر، رغم عمليات السحب الأخيرة، وهو ما يعكس استمرار جاذبية الذهب للمستثمرين.
البنوك المركزية تدعم السوق
تواصل البنوك المركزية دعم السوق، حيث زادت من وتيرة مشترياتها في الربع الثالث بعد ربعين متتاليين من تباطؤ عمليات الشراء، واشترت نحو 220 طنًا من الذهب خلال هذا الربع، بزيادة 28% عن إجمالي الربع الثاني و6% عن المتوسط الفصلي لخمس سنوات، كما يدرس البنك المركزي في كوريا الجنوبية إضافة الذهب إلى احتياطياته لأول مرة منذ 2013، بينما أعلن رئيس صربيا أن احتياطيات البلاد ستتضاعف تقريبًا لتصل إلى 100 طن بحلول 2030. ويؤكد الخبراء أن التحول في مشتريات البنوك المركزية يعكس توجهًا هيكليًا مستمرًا لتعزيز الذهب ضمن الاحتياطيات العالمية.