رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من القرية إلى المدينة.. قراءة عمار علي حسن لعالمي إدريس ومحفوظ|خاص

الروائي الدكتور عمار
الروائي الدكتور عمار على حسن

من نجيب محفوظ إلى يوسف إدريس، استخدم الروائي المفكر الدكتور عمار علي حسن، دبلوماسية ناعمة ساعدته في الخروج من مأزق المفاضلة، فكان نجيب محفوظ عنده سيد الرواية العربية، بينما منح يوسف إدريس مقاما أخر فأطلق عليه رائد القصة القصيرة.

عمار علي حسن، رفض المقارنة بين نجيب وإدريس، لأن لا محل لها، لكن في الوقت نفسه علق على اختيار نجيب محفوظ شخصية العام لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وقال كلام طيب حول تكريمه بتمثال هنا وهناك، ولكن في الوقت ذاته أنتقد هذا الاختيار لأن أديب نوبل يرفض أن يكون شخصية المعرض مرتين. 

 

أكد الروائي والمفكر الدكتور عمار علي حسن، أن  نجيب محفوظ يستحق الاحتفاء سواء كان لمعرض الكتاب أو لغير المعرض مشيرا إلى أن محفوظ كان شخصية المعرض عام 2009 ولو أنه على قيد الحياة وسئل أو عاد موته أو كانت هناك وسيلة اتصال بالموت أو جاء في الحلم أو في رؤيا منامية لأحد، وسألوه عن اختيار شخصية المعرض الآن لكان بلطفه وأدبه الجم وإيثاره وتربيته قد قال أنا كنت شخصية هذا المعرض في عام 2009، ورشح أحد آخر ليكون شخصية هذا العام.

نجيب محفوظ يستحق كل شئ 

أضاف عمار علي حسن في تصريحات لـ"إيجبتك": “محفوظ يستحق قطعًا احتفاء اكبر من هذا يستحق متحف له يستحق تدريس بعض رواياته وكتبة في مراحل تعليم مختلفة، يستحق أن ينشأ كورس باسمه في جامعه القاهرة، كما يستحق تمثالا إلى جانب تمثال طه حسين في كلية الآداب، ويستحق جائزة باسمه أكبر من الجوائز المطروحة الآن كل ذلك يستحقه نجيب محفوظ ويجب أن يفعل له تقديرا لإبداعاته”. 

 

قال الروائي الكبير الدكتور عمار علي حسن، إن يوسف إدريس كان يستحق جائزة نوبل عن جدارة، فهناك من حصلوا على الجائزة وهم أقل منه قيمة وقامة، كما أن نجيب محفوظ استحقها بحق ولا خلاف على ذلك الأمر لأن كل منهم يستحق نوبل. 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن المقارنة بينهما لا محل لها، لأن الجائزة لا تُمنح لكاتب عربي واحد فقط عبر التاريخ فهذا ليس صحيحا، فربما لو امتد العمر بيوسف إدريس عشرين عامًا أخرى لنالها هو أيضًا، فليس كل من نال نوبل هو الأفضل في العالم، لأن الجائزة تُمنح مرة واحدة كل عام، بينما الإبداع يتجدد في مئات الكتاب على مدى السنين، ومن ثم فـكلاهما يستحق جائزة نوبل بجدارة.

وأشارعمار علي حسن أنه يقرأ لكل من يوسف إدريس ونجيب محفوظ، موضحًا أن كلا منهما يمتلك تميزا خاصًا في نوع من أنواع السرد؛ فإدريس بارع في كتابة القصة القصيرة، بينما يتفوق محفوظ في فن الرواية، مضيفا أن محفوظ كتب قصصًا جيدة، كما كتب إدريس روايات مهمة، لكن التميز الأوضح عند كل منهما يرتبط بمجاله الأصلي، فمحفوظ هو سيد الرواية، وإدريس هو رائد القصة القصيرة.

إدريس ابن القرية  ومحفوظ ابن المدينة

وأوضح أن سبب قراءته للكاتبين لا يقتصر على اختلاف النوع الأدبي، بل يمتد إلى اختلاف العوالم التي يعبران عنها؛ فالعالم الأوسع لدى يوسف إدريس هو الريف المصري والقرية المصرية، بينما عالم نجيب محفوظ الأساسي والوحيد تقريبًا هو المدينة، إذ لم يكتب محفوظ عن الريف إلا قصة واحدة لم يستملحها ولم يضمها إلى أي من مجموعاته القصصية، بل نصح الكتاب بأن يكتبوا عما يعرفونه.

وتابع عمار علي حسن إلى أن أسلوب كل من الكاتبين يمثل عالمه وشخصيته؛ فمحفوظ يعتمد على الدقة والبناء المحكم والجملة المسبوكة بعناية، والبناء المتراتب المهندس والمنظم في كتابة العمل الفني، في حين يتميز إدريس وبالفوضوية  وـالعفوية والتدفق والشغف واللهفة في السرد، وهو ما يجعل كل منهما مختلفًا عن الآخر، ولا يمكن لأحدهما أن يُغني عن الثاني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء