صانع البامبو ..مهن تراثية بورسعيدية أوشكت علي الاندثار
صانع البامبو"، إحدى الحرف التي بدأت في الإندثار ببورسعيد، بعد أن إبتعد عن ممارستها أبناء المحافظة، لتصبح إرث لعدد قليل من قدامى صانعي الخوص بالمدينة الحرة.
بدأت صناعة البامبو في بورسعيد منذ عام 1952 من خلال التعامل مع الأجانب وقتما كانوا في المحافظة أيام الاحتلال، وأسسها محمد نصر الدين في ذلك التوقيت والذي علمها بدوره لنجله "يحيى".
وقال يحيي نصر، صانع البامبو ببورسعيد، أنه توارث هذه المهنة عن والده، الذي يعتبر هو من أسس هذه الحرفة بالمدينة الحرة وتعلمها لتلبية رغبات الأجانب الذين كانوا يعيشون بالحي الأفرنجي "الشرق" من طلب منتجات الخوص.
وبين حُب الخوص وأشكاله يتوافد أهالي بورسعيد على صانع البامبو بحمله الكائن بأحد أعرق أحياء المحافظة "حي الشرق"، وذلك داخل أقدم محل لتصنيع وبيع المنتجات البامبو "الخوص" من كراسي ومناضد وغيرها.
وأكد "يحيي نصرالدين"، أن الحرفة قاربت على الإندثار ببورسعيد، مشيراً إلي أنه حاول مراراً وتكراراً أن تمتد الحرفة لأجيال متتابعة من أبناء المحافظة، ولكن رغبة الشباب في العمل بهذه المهنة تحول دون ذلك، فالاقبال ضعيف من الشباب علي هذه المهنة داخل المحافظة.
تختلف الأسعار لمنتجات البامبو من صانع لآخر ومن منتج لغيره، فتتفاوت علي حسب الصناعة ورغبة العميل، ويُباع الكرسي بحوالي 600 جنيه على حسب الحجم والشكل.
وأوضح صانع البامبو، أن الصناعة لم تتوقف على الكراسي والمنضدات فقط ولكنها شملت كل المنتجات التي يتم صناعتها من الخشب.
وتستمر الصناعة في الإندثار ليناجيها أصحابها قبل أن تغادر المدينة الحرة وترحل عبر السفن للمدن الأخرى، حتى أن الراغبون في إقتناء منتجاتها سيتوجهون إلى محافظات حال إختفائها، إلا إذا أقبل على تعلم صناعتها أحد أبناء محافظة بورسعيد


