رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي قطب: محفوظ وإدريس ركيزتان في الأدب العربي الحديث ولا مقارنة بينهما|خاص

الكاتب على قطب
الكاتب على قطب

قال الكاتب علي قطب مدير تحرير  بيت الحكمة للثقافة، إن المقارنة بين الأديبين الكبيرين نجيب محفوظ ويوسف إدريس من حيث الأحق بجائزة نوبل تعد جدلية غير منطقية، لأن كليهما يمثل تجربة فريدة ومتميزة في تاريخ الأدب العربي.

 

إدريس ومحفوظ عند قطب 

وأضاف قطب في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن يوسف إدريس تميز بقدرته على تكثيف المشهد الإنساني في نصوص قصيرة وروايات مركزة، تمتاز بالقوة والحدة والمباشرة، مشيرا أنه قدم من خلالها صدمات اجتماعية ونقد نفسي عميق للواقع المصري، مستخدمًا أسلوبًا ساخرًا موجعًا في نفس الوقت.

وأشار أن نجيب محفوظ  قدم عالمًا روائيًا واسعًا ومتكامل، يمتد عبر أجيال وشخصيات متعددة كما في ثلاثية القاهرة، مؤكدا أن نحج  في صياغة منظومة سردية كبرى ترصد التحولات الاجتماعية والسياسية والإنسانية في مصر، وهو ما جعله يصل إلى العالمية ويحصد جائزة نوبل عن جدارة.

وأوضح قطب أن نجيب محفوظ تميز بعمق فلسفي وفني جعله قادر على دمج الفكر المجرد بالواقع الحي، فقراءاته الفلسفية انعكست في نصوصه التي تحتمل قراءات وتأويلات متعددة ومتجددة، مشيرا أن إدريس ركز  على الإنسان الفرد وصراعه الداخلي والاجتماعي من منظور أكثر تركيزًا ومباشرة.

وأكد أن انتماء محفوظ  للفن واستمراره في تطوير تجربته حتى آخر حياته منحه تميز، لأنه استطاع الموازنة بين النقد الاجتماعي والإبداع الفني، بينما تراجع إدريس عن الاستمرارية في الكتابة المكثفة في سنواته الأخيرة.

وتابع  قطب أن الجائزة ليست معيارًا لتفوق مبدع على آخر، مؤكدا أن الجوائز تكريم للإبداع، لكنها لا تقاس بها القيمة ، محفوظ وإدريس كلاهما ركيزتان في الأدب العربي الحديث، وكل منهما ترك بصمة في وجدان القارئ والأجيال الجديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء