رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قرارات "يمامة" تشعل الوفد.. وقيادات: لا يملك قانونًا و لا يلتزم بلائحة

عبد السند يمامة رئيس
عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد

شهد حزب الوفد حالة الرفض الداخلي بعد القرار الذي أصدره الدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب، بإلزام من يرغب في الترشح على مقعد رئاسة الحزب بسداد مبلغ 100 ألف جنيه غير قابلة للاسترداد، وهو القرار الذي اعتبره عدد من قيادات الحزب مخالفًا للائحة الداخلية وغير مسبوق في تاريخ الحزب العريق.

ومن جانبه، أكد محمد المسيري، القيادي الوفدي وعضو الهيئة العليا، في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك"، أن القرار يمثل سابقة خطيرة في تاريخ الحزب، قائلًا إن "رئيس الحزب لا يملك قانونًا أو لائحيًا في فرض مثل هذا القرار، لأنه لم يحدث من قبل ولا يستند إلى أي نص في لائحة الوفد".

 

وأوضح المسيري، أن اللائحة الداخلية للحزب تنص بوضوح على أن لجنة الانتخابات وهيئة الحزب العليا هما الجهتان الوحيدتان المنوط بهما وضع القواعد المنظمة للعملية الانتخابية الداخلية واعتمادها، مضيفًا: "هناك لجنة مشكّلة للإشراف على الانتخابات، وهيئة عليا لها الحق في اعتماد القرار أو رفضه، ولا أظن أنهم سيخالفون اللائحة أو يسمحون بتمرير قرار كهذا".

 

وانتقد المسيري أسلوب إدارة الدكتور عبد السند يمامة لشؤون الحزب خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن فترة توليه رئاسة الوفد شهدت ما وصفه بـ"تراجع غير مسبوق في تقاليد الحزب الديمقراطية"، مضيفًا: "توليه رئاسة الحزب كان في توقيت خاطئ، ولن تتكرر هذه التجربة مرة أخرى".

 

وفي نفس السياق، رفض القيادي الوفدي وعضو الهيئة العليا محمد سويلم القرار، مؤكدًا في تصريحات لـ"إيجيبتك"، أن حزب الوفد لم يشهد عبر تاريخه الطويل أي إلزام مالي للمرشحين على مقعد الرئاسة، مشيرًا إلى أن ما كان معمولًا به هو وجود تأمين رمزي يتم رده بعد انتهاء الانتخابات، بهدف إثبات الجدية وليس لجمع أموال.

 

وأوضح سويلم، أن فرض مبلغ 100 ألف جنيه بشكل غير قابل للاسترداد "يخالف تقاليد الحزب العريقة وروحه الديمقراطية"، معتبرًا أن "التبرعات في الحزب كانت دائمًا اختيارية وليست إجبارية، وكل من أراد دعم الحزب كان يفعل ذلك طواعيةً، دون أن تُربط المسألة بحق دستوري أو تنظيمي كالترشح لرئاسته".

 

وشدد القيادي الوفدي على أن القرار "خارج عن اللائحة وخارج عن المنطق"، مشيرًا إلى أن الهدف من أي انتخابات داخلية هو تعزيز التنافس الحر لا فرض قيود مالية قد تمنع الكفاءات الحقيقية من الترشح، وتابع: "الوفد كان دائمًا بيتًا لكل من يؤمن بالديمقراطية والعمل الوطني".

 

ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه الحزب لانتخابات رئاسته المقبلة وسط دعوات متزايدة من الأعضاء لضرورة الحفاظ على ثوابت الحزب واستقلال قراراته بعيدًا عن أي ممارسات قد تُضعف دوره التاريخي كأقدم الأحزاب السياسية المصرية.

 

ويُنتظر أن تعقد الهيئة العليا للحزب اجتماعًا عاجلًا خلال الأيام المقبلة لمناقشة القرار المثير للجدل، وحسم موقفها الرسمي بشأنه، في خطوة قد تحدد مستقبل المشهد الداخلي داخل بيت الأمة خلال المرحلة القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء