مسؤول أممي: نواجه موجة كوليرا خطيرة في السودان ونعمل على حماية المدنيين| فيديو
أكد أنطوان جرير، نائب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، أن الأوضاع الإنسانية في عدد من ولايات البلاد تشهد تدهورًا خطيرًا نتيجة تصاعد أعمال العنف وارتكاب جرائم قتل بحق المدنيين، وأن محاولات فرار السكان من مناطق النزاع تعكس حجم الخطر اليومي الذي يواجهونه، مؤكدًا أن الوضع في بعض المناطق أصبح مهددًا بحياة المدنيين بشكل مباشر.
انتشار الأوبئة وتدهور الصحة
وأوضح نائب منسق الشؤون الإنسانية، خلال مقابلة خاصة في برنامج "الحصاد الأفريقي" على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الأمم المتحدة رصدت انتشارًا واسعًا للأوبئة في ولايات عدة، ما أدى إلى إصابة أعداد كبيرة من المواطنين بأمراض مختلفة، في ظل انهيار الخدمات الطبية وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، وأن الوضع الصحي المتدهور مرتبط بشكل مباشر بالعنف المستمر، ما يزيد من معاناة السكان ويعيق جهود الإغاثة الإنسانية، مؤكدًا أن التدخلات الطبية عاجلة وضرورية لتجنب انتشار أوبئة أكثر خطورة.
وأكد أنطوان جرير، أن ولاية دارفور تشهد كوارث إنسانية متصاعدة، حيث تتفاقم معاناة السكان مع انعدام الأمن، ونقص الغذاء والدواء، ما جعل العديد من العائلات تعيش في ظروف مأساوية، وأن هذه المناطق تعاني من أزمة متراكمة بين النزاع المسلح وتدهور الخدمات الأساسية، مما يجعل حماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية أولوية قصوى للأمم المتحدة في هذه المرحلة الحرجة من الأزمة السودانية.
جهود الأمم المتحدة للتدخل
أوضح أنطوان جرير، أن الأمم المتحدة تعمل على تقديم الدعم الإنساني العاجل للسكان المتضررين، بما في ذلك توفير الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الصحية الأساسية، رغم صعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية والمناطق المتأثرة بالنزاع، مشيرًا إلى أهمية التنسيق مع السلطات المحلية والشركاء الدوليين لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين دون تأخير، مؤكدًا أن العمل الإنساني يجب أن يكون مبنيًا على حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وجه نائب منسق الشؤون الإنسانية، نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي ووكالات الإغاثة لممارسة ضغط فعّال على الأطراف المسلحة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق المتضررة، مشددًا على أن الوضع الراهن يتطلب استجابة عاجلة ومنسقة، لأن التأخير قد يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية، لا سيما في ظل انتشار الأمراض وانعدام الأمن الغذائي والخدمات الطبية.

أولوية حماية المدنيين
واختتم أنطوان جرير بالتأكيد على أن حماية المدنيين ليست خيارًا بل واجبًا إنسانيًا، مشيرًا إلى أن أي جهود دولية يجب أن تركز على إنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة السكان، وأن الأمم المتحدة تتابع الوضع عن كثب، وستستمر في تقديم الدعم والمساعدة الإنسانية بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين، لضمان الحد من الخسائر البشرية وتقديم حلول عاجلة للمتضررين.