رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري: واشنطن تتحكم بالأزمات منفردة وتترك لبنان بلا حماية| فيديو

الانتهاكات الإسرائيلية
الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان

قال العميد عادل المشموشي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تمارس دورًا منفردًا في إدارة الأزمات الإقليمية، مستغلة ضعف الدور الفعّال لكل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، اللذين غالبًا ما يتأثران بتوجهات الإدارة الأمريكية، وأن هذا الوضع يترك دولًا مثل لبنان دون منفذ حقيقي للحماية الدولية أو الدعم الأممي الفاعل، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

التحكم الأمريكي في القرارات الدولية

وأضاف الخبير العسكري، أن الولايات المتحدة تتحكم في مسار القرارات الدولية بما يخدم مصالحها الاستراتيجية في الشرق الأوسط، مستغلة ضعف المؤسسات الدولية، وموضحًا أن هذا الوضع يسمح لها بتسيير الصفقات السياسية والأمنية مع إسرائيل دون أي مراعاة للقوانين الدولية أو قرارات الأمم المتحدة، وأن هذه الصفقات تُدار في غالب الأحيان من طرف واحد، حيث تسعى واشنطن للحفاظ على نفوذها في المنطقة وتحقيق مصالحها، بينما تبقى حقوق الشعوب واستقرار الدول المتأثرة مثل لبنان عرضة للخطر.

وأشار عادل المشموشي، إلى أن ما يجري يشبه صفقات سياسية وأمنية تُبرم خلف الكواليس بين واشنطن وتل أبيب، متجاوزة أي آليات رقابة أممية، وهو ما يضع لبنان والدول المجاورة في موقف ضعيف أمام التصعيد الإسرائيلي المستمر، وأن هذه الصفقات تستغل النفوذ الأمريكي في المؤسسات السياسية والإعلامية والدبلوماسية لضمان تمرير مصالح واشنطن دون أي اعتراض فعلي من المجتمع الدولي، مع إبقاء الدول المتأثرة عاجزة عن حماية نفسها أو ممارسة حقوقها القانونية.

لبنان والانتهاكات الإسرائيلية

أكد الخبير العسكري، أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على كامل الأراضي اللبنانية يعكس غياب أي رادع دولي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط قوية يمكنها أن تستخدمها لإلزام إسرائيل بالامتثال للقوانين الدولية ووقف الانتهاكات، وأن هذه القوة تكمن في التحكم بالقرار السياسي، التأثير الإعلامي، والقدرة على استخدام الضغط الدبلوماسي على الحكومات الإقليمية، مما يجعل واشنطن الطرف الأكثر قدرة على التحكم في مسار الأزمات دون تدخل فاعل من المؤسسات الدولية.

وشدد عادل المشموشي، على ضرورة أن تتبنى الدول المتأثرة بالأزمات سياسة تحصين نفسها على المستويين السياسي والدبلوماسي، مع العمل على تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي، لتقليل تأثير الضغوط الأمريكية الأحادية على قراراتها الداخلية، مشيرة إلى أهمية العمل على استعادة دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن كجهتين قادرتين على حماية حقوق الشعوب، مؤكدًا أن غياب هذه المؤسسات يترك لبنان والدول الأخرى معرضة لمزيد من التصعيد والانتهاكات.

الإعلامية آمل الحناوي 
الإعلامية آمل الحناوي 

توصيات الخبير العسكري

اختتم العميد عادل المشموشي، تحليله مؤكدًا أن إدارة الولايات المتحدة للأزمات منفردة وتخدم مصالحها فقط، مما يزيد من هشاشة الدول المتأثرة مثل لبنان، ويبرز الحاجة الملحة لإصلاح المنظومة الدولية وإعادة تفعيل الدور الأممي لضمان استقرار المنطقة وحماية حقوق المدنيين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء