رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معتز الفحل: الدعوات إلى الهدنة في السودان «كلمة حق يراد بها باطل»| فيديو

الأزمة السودانية
الأزمة السودانية - الفاشر

انتقد معتز الفحل، الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني والقيادي في الكتلة الديمقراطية، الدعوات الأخيرة إلى الهدنة الإنسانية في السودان، واصفًا إياها بأنها «كلمة حق أريد بها باطل»، وأن هذه الدعوات تأتي في توقيت متأخر للغاية، بعد أن فقد السودان أكثر من 100 ألف قتيل ومفقود على مدار ثلاثة أعوام من الحرب، بينما يعيش الملايين أوضاعًا مأساوية جراء النزوح وانعدام الخدمات الإنسانية.

تصاعد الكارثة الإنسانية 

أشار الأمين العام للحزب الاتحادي، في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن التقارير الأممية الأخيرة عكست حجم المأساة غير المسبوقة التي يعيشها الشعب السوداني، حيث تحولت مدن مثل الفاشر والجنينة والدنقلا إلى ساحات مأساوية للنزوح والانتهاكات، وأن الدعوات الراهنة لوقف إطلاق النار يجب ألا تُفصل عن سياقها الزمني والسياسي، إذ جاءت بعد أن ارتكبت قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها جرائم مروّعة ضد المدنيين من قتل واغتصاب واعتداءات ممنهجة، مؤكداً أن الحديث عن هدنة في ظل استمرار هذه الجرائم «مناورة سياسية لا أكثر».

أكد معتز الفحل، أن مطلب وقف إطلاق النار لم يكن جديدًا، بل ظل بندًا رئيسيًا في مطالب الشعب السوداني منذ توقيع اتفاق جدة الإطاري، الذي كان يهدف إلى وقف نزيف الدم والتمهيد لمسار سياسي شامل، وأن مصر كانت أول دولة بادرت بتحريك الملف عبر اجتماع قادة دول الجوار في يوليو 2023، في خطوة هدفت إلى بناء موقف إقليمي موحّد يدعم استقرار السودان ويحافظ على وحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية.

الدور المصري في دعم السودان

ثمّن معتز الفحل، الدور المصري التاريخي والمستمر في دعم الشعب السوداني، مؤكدًا أن القاهرة كانت وما زالت ركيزة أساسية في كل مسار سياسي أو إنساني يهدف إلى إنهاء الأزمة، وأن مصر لا تتعامل مع الملف السوداني من منظور المصالح، بل من منطلق العلاقات الممتدة بين الشعبين، والدعم المستمر لأي جهد يضمن عودة الأمن والاستقرار.

وشدد الأمين العام للحزب الاتحادي، على أن أي حديث عن هدنة حقيقية يجب أن يبدأ بانسحاب قوات الدعم السريع والمليشيات من المدن والمستشفيات والمناطق السكنية، مؤكدًا أنه لا يمكن المساواة بين دولة تحاول فرض النظام وبين مليشيا مسلحة ارتكبت أبشع الجرائم بحق الأبرياء، أن حماية المدنيين وإعادة النازحين إلى مناطقهم وإخراج المسلحين من الأحياء السكنية هي الشروط الجوهرية لأي تسوية عادلة أو هدنة ذات مصداقية يمكن أن تحظى بثقة الشعب السوداني.

الأزمة السودانية - الفاشر 
الأزمة السودانية - الفاشر 

الطريق إلى سلام عادل 

اختتم معتز الفحل، حديثه بالتأكيد على أن السودان بحاجة إلى سلام حقيقي يستند إلى العدالة والمحاسبة لا إلى التوازنات السياسية المؤقتة، وأن أي مبادرة لا تنطلق من معاناة الشعب ولا تراعي حجم الجرائم المرتكبة ستظل مجرد حبر على ورق، داعيًا المجتمع الدولي والإقليمي إلى دعم مسار سياسي جديد يضمن إنهاء الحرب ومحاسبة الجناة، مع وضع مصر في موقعها الطبيعي كـ«ضامن أساسي» لأي تسوية شاملة تعيد للسودان أمنه واستقراره ووحدته الوطنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء