رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جدل الجلابية في المتحف المصري الكبير بين الهوية البصرية والتراث الشعبي| خاص

زوجان مصريان يرتديان
زوجان مصريان يرتديان الجلابية أثناء زيارتهما المتحف الكبير

أثارت صورة زوجين أثناء زيارتهما للمتحف المصري الكبير مرتديين الجلابية، جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تعليق الإعلامية سمر فودة، ابنة الكاتب الراحل فرج فودة، التي اعتبرت أن الجلابية لا تعبّر عن «الهوية البصرية» للدولة المصرية أمام وسائل الإعلام العالمية.

وقالت سمر عبر حسابها على «فيسبوك»: «مع كامل احترامي لهم، لكن آسفة جدًا، إحنا مش هذا الزي، مصر فساتين الأربعينيات والخمسينات وشياكة رجالها، مصر بلد الأناقة والرقي»، قبل أن تتراجع وتعتذر للزوجين وللشعب المصري بعد موجة هجوم واسعة ضدها.

نفي ادعاءات منع دخول مرتدي الجلابية

وعلى وقع الجدل الدائر، تداول مستخدمو مواقع التواصل مزاعم حول صدور قرار من إدارة المتحف المصري الكبير بمنع دخول الزائرين مرتدي الجلابية، وهو ما نفاه الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف.

وقال غنيم لـ«إيجبتكِ» إن ما تردد من ادعاءات «عارٍ تمامًا من الصحة»، مؤكدًا أن المتحف «يرحّب بجميع الزوار دون أي تفرقة أو تمييز في الزي»، طالما كان لائقًا ويتناسب مع قدسية وطبيعة المكان الأثري.

غنيم: المتحف يمثل مصر بكل أطيافها وهويتها الجامعة

وأوضح غنيم أن الهدف من إدارة المتحف هو إتاحة التجربة الحضارية المصرية لكل الزائرين، على اختلاف ثقافاتهم وجنسياتهم، مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير كمؤسسة ثقافية وسياحية عالمية «يمثل مصر بكل أطيافها وهويتها الجامعة».

رمز للهوية المصرية الأصيلة

من جانبها، أكدت الدكتورة نهلة إمام، مستشار وزير الثقافة للتراث غير المادي، أن الجلابية «جزء أصيل من هوية المصريين وتاريخهم»، ولا يجوز التقليل من شأنها أو النيل مما تمثله من رمزية.

وأضافت إمام أن الجلابية ليست مجرد قطعة ملابس، بل «رمز تاريخي وحضاري يمثل الفلاح المصري الذي أسهم في بناء حضارة نحتفل بها اليوم داخل المتاحف»، مشيرة إلى أن احترام التراث الشعبي واجب وطني.

وتابعت أن الجلابية «قيمة معنوية وثقافية تعكس كفاح المصريين وتاريخهم الممتد»، مؤكدة أن الفلاح المصري يستحق الاحترام والتقدير، فهو «الذي صنع حضارتنا بعمله وجهده وإخلاصه».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء