رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المياه الجوفية تحاصر المنازل في «نعيم» بني سويف.. والأهالي بين الخوف والصبر | صور

 المياة الجوفية
المياة الجوفية

تعيش قرية نعيم التابعة لمركز بني سويف  مأساة حقيقية منذ أشهر، بعدما تحولت المياه الجوفية إلى شبح يومي يهدد المنازل ويشوه ملامح الشوارع، في ظل غياب شبكة الصرف الصحي، الأمر الذي فاقم من الأزمة وجعل حياة الأهالي أكثر صعوبة ومعاناة.

المياه الجوفية تحاصر المنازل في نعيم.. والأهالي بين الخوف والصبر

 

ففي شوارع قرية نعيم، تتجمع المياه الجوفية أسفل البيوت وفي الطرق الداخلية، مسببة تصدعات خطيرة في المنازل، وتلف أجزاء واسعة من الطرق الترابية التي تحولت إلى برك من المياه الراكدة. 

ويؤكد الأهالي أن غياب الصرف الصحي هو السبب الرئيسي وراء هذه الكارثة، حيث لا توجد شبكة صرف تخدم القرية، مما يؤدي إلى تسرب المياه إلى باطن الأرض وارتفاع منسوبها داخل البيوت.

يقول محمد إبراهيم، أحد سكان قرية نعيم: "إحنا عايشين وسط المياه الجوفية، البيوت فيها رطوبة والمياه طالعة من الأرض لحد الجدران، ومفيش صرف صحي ينقذنا"، مضيفًا أن بعض الأسر اضطرت للانتقال من منازلها خوفًا من الانهيار بعد ظهور تشققات في الحوائط والأساسات.

فيما أشار أحمد عبد التواب، أحد شباب القرية، إلى أن المياه الجوفية تسببت في تصدع المنازل وتلف أجزاء من الشوارع، مما جعل الحركة داخل القرية صعبة، خاصة لكبار السن والأطفال، موضحًا أن الأهالي تقدموا بشكاوى متعددة للمسؤولين دون أي تحرك فعلي حتى الآن.

ويضيف أحد كبار الأهالي أن "الوضع لم يعد يُحتمل"، مطالبًا بتدخل عاجل من الجهات المختصة لتنفيذ مشروع الصرف الصحي وإنقاذ القرية من الغرق البطيء في المياه الجوفية، التي باتت تهدد البنية التحتية والبيوت على حد سواء.

من جانبهم، أكد عدد من أبناء قرية نعيم أن الحلول المؤقتة لم تعد تجدي نفعًا، وأن إنقاذ القرية يتطلب خطة عاجلة لوقف تسرب المياه الجوفية وإدراجها ضمن مشروعات الصرف الصحي المدرجة على مستوى محافظة بني سويف، حفاظًا على حياة المواطنين وممتلكاتهم.

وبين تصدعات المنازل وتلف الشوارع، تظل قرية نعيم مثالًا واضحًا لمعاناة القرى المحرومة من الصرف الصحي، حيث تتصارع مع المياه الجوفية في صمت، في انتظار استجابة تضع حدًا لمعاناتها المتزايدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء