مسئول أمريكي: فوز زهران ممداني رسالة مضادة لخطاب الكراهية ضد المسلمين| خاص
قالت إيرينا تسوكرمان السياسية الأمريكية ومحامي الأمن القومي الأمريكي إن فوز زهران ممداني لا يمثل انتصارًا انتخابيًا أثار اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة فقط، بل تحول رمزي وثقافي في الحياة السياسية الأمريكية.

زهران ممداني نموذجًا جديدًا في السياسة الأمريكية
وأضافت تسوكرمان في تصريح خاص لموقع “إيجبتك”، أن ممداني الذي يعد من أصول أوغندية هندية، وعضو في الجناح الاشتراكي الديمقراطي داخل الحزب الديمقراطي، يعتبر نموذجًا جديدًا في السياسة الأمريكية؛ إذ يجمع بين هوية دينية واضحة وبرنامج سياسي تقدمي ينتقد الرأسمالية وعدم المساواة.
فوز زهران ممداني رسالة مضادة لخطاب الكراهية ضد المسلمين
وأكدت محامي الأمن القومي الأمريكي، أن فوزه يمثل رسالة مضادة لخطاب الكراهية ضد المسلمين الذي تصاعد في السنوات الأخيرة، ويؤكد أن المشاركة السياسية للمسلمين تنسجم مع القيم الديمقراطية الأمريكية ولا تتعارض معها.

زهران ممداني كسر قاعدة المحسوبية في نيويورك
وتابعت: "على مدار عقود، كان تمثيل المهاجرين في مدينة نيويورك قائمًا على علاقات محسوبية داخل الحزب الديمقراطي، لكن ممداني كسر هذا النمط، فقد صعد إلى الساحة السياسية من خلال شبكة شبابية مستقلة اعتمدت على خطاب العدالة الاجتماعية والتضامن العالمي، لا على دعم القيادات الحزبية، وبذلك أثبت أن الانتماء الديني أو العرقي لا يحد من قدرة السياسي على تمثيل جمهور واسع، بل يمكن أن يكون مصدر قوة ومصداقية.

رؤية تربط بين التمييز العرقي والاستغلال الاقتصادي والسياسات الأمنية
واستطردت أن على مستوى الأفكار، فيقدم ممداني رؤية تربط بين التمييز العرقي والاستغلال الاقتصادي والسياسات الأمنية بوصفها مظاهر لهيكل ظلم واحد، ويؤكد أن العدالة الاجتماعية لا يمكن فصلها عن السياسة الخارجية الأمريكية، ما يجعله من أبرز الأصوات التي تربط قضايا الداخل الأمريكي بمسؤولياته في العالم.
أما على المستوى الثقافي، يعيد نجاح ممداني تشكيل الخريطة الرمزية لتمثيل المسلمين في الحياة العامية، فالمسؤولون المسلمون الذين سبقوه كانوا غالبًا يركزون على الكفاءة التقنية أو على دبلوماسية الحوار بين الأديان، في محاولة لطمأنة ناخبين متوجسين، لكن نهج ممداني متحدٍ لا تصالح؛ إذ يتحدث بصراحة عن الإمبريالية، والعنصرية البنيوية، والتسلسل الهرمي الاقتصادي، رابطًا عدم المساواة الداخلية في أمريكا بسياق عالمي من الاستغلال.

وأردفت السياسية الأمريكية، أن هذا الإطار الأممي يُقلق كلًا من اليمين وبعض الديمقراطيين، إذ يرون فيه أصداءً لخطاب مناهض للإمبريالية يشكك في فكرة “الاستثنائية الأمريكية”، ومع ذلك، فإن حقيقة أن مثل هذا الخطاب صار قادرًا على تحقيق فوز انتخابي في أكبر مدن البلاد تشير إلى تحول جذري في ما بات الناخبون الحضريون مستعدين لتقبله.

