طريق أسوان - القاهرة.. مغامرة محفوفة بالمخاطر
يمتد طريق أسوان – القاهرة السريع لمسافة تقارب 1255 كيلومتر، ويُعتبر شريانًا رئيسيًا يربط الجنوب بالشمال، تمرّ عليه مئات السيارات والشاحنات يوميًا، حاملاً على امتداده حياة الناس وأحلامهم.. ورغم أهميته القصوى، يواجه هذا الطريق إهمالًا واضحًا في صيانته، أبرز مظاهره غياب الإنارة تمامًا في نقاط حساسة، على رأسها منطقة مرواو، عند البنزينة، مرورًا بـكبري المضيق، الذي بات مصدر قلق وخطر دائم للمسافرين.
رحلة السير على هذا الطريق ليلاً تحولت إلى مغامرة محفوفة بالموت، ويجد السائقون أنفسهم وسط الظلام الدامس، بلا إرشادات مضيئة أو خطوط مرورية واضحة، بينما تتقاطع حركة الشاحنات الثقيلة مع السيارات الملاكي، لتزيد من احتمالات وقوع الكوارث.
ووصف أهالي المنطقة الطريق بأنه “نفق طويل بلا نهاية”، بينما يرى السائقون أن مجرد القيادة عليه بعد غروب الشمس تحتاج إلى شجاعة ومجازفة.
وفي قرية الكاجوج، اشتكى الأهالي من انعدام الإنارة على مداخل القرية ومخارجها، مما يضاعف من حوادث الدهس ويجعل السير في المنطقة محفوفًا بالمخاطر، خاصة للأطفال وكبار السن.
أما عند بوابة مرواو ومحطة الوقود، وهي نقطة حيوية تشهد كثافة مرورية يومية، فيؤكد السكان أن الظلام يعيق حتى محاولات الإنقاذ في حالة وقوع حوادث، ويجعل التحرك الليلي في المنطقة ضربًا من المجازفة، ورغم النداءات المتكررة من الأهالي والمجتمع المدني، لم يتم تنفيذ أي خطة عاجلة لإضاءة هذا الطريق الحيوي أو صيانة كباريه ومنعطفاته.
خطة إنارة وصيانة طريق أسوان
ويؤكد الخبراء أن تجاهل هذه الأزمة قد يؤدي لمزيد من الحوادث المميتة، ما يستدعي تدخلًا حكوميًا عاجلًا لوضع خطة إنارة وصيانة شاملة، تشمل أعمدة إنارة حديثة وعلامات إرشادية مضيئة، يمثل طريق أسوان – القاهرة السريع بوابة الجنوب، ومصدرًا رئيسيًا للتنمية والسياحة وحركة التجارة. بقاءه على هذا الحال يهدد أرواح الآلاف يوميًا ويعكس فجوة كبيرة في أولويات البنية التحتية.
أهالي المنطقة يطالبون بتحرك سريع من الجهات المعنية، مؤكدين أن أرواح الناس أهم من أي اعتبارات بيروقراطية أو تأجيلات غير مبررة، ولقد حان الوقت لتحويل هذا الطريق من “طريق موت” إلى شريان حياة حقيقي، يليق بتاريخ النوبة ومكانتها كجزء أصيل من الوطن، ويضمن سلامة كل من يسلكه شمالًا وجنوبًا.

