عمار علي حسن: محفوظ سيد الرواية وإدريس رائد القصة القصيرة|خاص
قال الروائي والمفكر الدكتور عمار علي حسن، إنه يقرأ لكل من يوسف إدريس ونجيب محفوظ، موضحًا أن كلا منهما يمتلك تميزا خاصًا في نوع من أنواع السرد؛ فإدريس بارع في كتابة القصة القصيرة، بينما يتفوق محفوظ في فن الرواية.
وأضاف في تصريحات لـ"إيجبتك": أن محفوظ كتب قصصًا جيدة، كما كتب إدريس روايات مهمة، لكن التميز الأوضح عند كل منهما يرتبط بمجاله الأصلي، فمحفوظ هو سيد الرواية، وإدريس هو رائد القصة القصيرة.
إدريس ابن القرية ومحفوظ ابن المدينة
وأوضح أن سبب قراءته للكاتبين لا يقتصر على اختلاف النوع الأدبي، بل يمتد إلى اختلاف العوالم التي يعبران عنها؛ فالعالم الأوسع لدى يوسف إدريس هو الريف المصري والقرية المصرية، بينما عالم نجيب محفوظ الأساسي والوحيد تقريبًا هو المدينة، إذ لم يكتب محفوظ عن الريف إلا قصة واحدة لم يستملحها ولم يضمها إلى أي من مجموعاته القصصية، بل نصح الكتاب بأن يكتبوا عما يعرفونه.
وأشار عمار علي حسن إلى أن أسلوب كل من الكاتبين يمثل عالمه وشخصيته؛ فمحفوظ يعتمد على الدقة والبناء المحكم والجملة المسبوكة بعناية، والبناء المتراتب المهندس والمنظم في كتابة العمل الفني، في حين يتميز إدريس وبالفوضوية وـالعفوية والتدفق والشغف واللهفة في السرد، وهو ما يجعل كل منهما مختلفًا عن الآخر، ولا يمكن لأحدهما أن يُغني عن الثاني.