رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم بالأزهر الشريف: الزواج السري لا أصل له في الإسلام|فيديو

محمود الطحان
محمود الطحان

أكد الشيخ محمود الطحان، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الزواج السري غير موجود في الإسلام، موضحًا أن أي عقد زواج لا يُستوفى فيه الإعلان والتوثيق الشرعي يُعتبر باطلاً أو ناقص الأركان، ولا تترتب عليه آثار الزواج الصحيح.
وقال الطحان: "الزواج في الإسلام له أركان وشروط واضحة، منها الإيجاب والقبول، ووجود الولي، والشهود، والإشهار، فإذا غاب أحد هذه الأركان، خصوصًا الإعلان أو التوثيق، فإن العقد يكون غير مكتمل شرعًا".

مقاصد الزواج الشرعية.. العفة والمودة وبناء الأسرة

في حلقة جديدة من برنامج "الستات" الذي تقدمه الإعلامية سهير جودة، على قناة النهار، أثير موضوع اجتماعي وديني شائك طالما كان محل جدل في المجتمع المصري، وهو ظاهرة الزواج السري أو ما يُعرف أحيانًا بـ"الزواج غير الموثق".

وأوضح الشيخ الطحان، أن للزواج في الإسلام مقاصد سامية، فهو ليس مجرد علاقة بين رجل وامرأة، بل بناء اجتماعي وإنساني يقوم على العفة والسكن والمودة والرحمة، ويهدف إلى تكوين أسرة صالحة تحفظ المجتمع من الانحراف والضياع.

وأشار إلى أن الزواج السري يفقد أحد أهم مقاصد الزواج في الإسلام، وهي العلانية التي تحفظ الحقوق وتمنع الشبهات، مضيفًا أن الزواج في جوهره ليس علاقة خفية، بل ميثاق علني مقدس يقوم على المسؤولية والاحترام.

وأضاف: "الزواج مشروع لحفظ النفس والعِرض، وتحقيق السكينة بين الزوجين، وتربية الأبناء تربية صالحة. لذلك لا يمكن تحقيق هذه المقاصد من خلال علاقة سرية لا يعلم عنها أحد، ولا توثق رسميًا أو شرعيًا".

وأكد أن أي علاقة لا تقوم على النية الشرعية والإشهار والتوثيق هي علاقة ناقصة الأركان ومخالفة لمقاصد الإسلام، مهما كانت النوايا بين الطرفين، لأن الإسلام حريص على الوضوح والصدق في العلاقات الإنسانية.

عدم توثيق الزواج رسميًا يفقد المرأة جميع حقوقها المادية والقانونية

وفي جانب آخر من الحوار، حذّر الشيخ محمود الطحان، من مخاطر الزواج غير الموثق قانونيًا على المرأة بوجه خاص، مؤكدًا أن عدم توثيق الزواج رسميًا يترتب عليه فقدان الزوجة لكافة حقوقها المادية والقانونية.
وقال: "حين لا يتم توثيق الزواج في الجهات الرسمية، تفقد المرأة حقها في الميراث، والنفقة، والإثبات، وحتى في نسب الأبناء، لأن العقد في نظر القانون غير موجود".

وأضاف أن الإسلام لم يكتفِ بوجود شهود فقط، بل دعا إلى توثيق الزواج رسميًا كضمان لحقوق الطرفين، وخاصة المرأة التي تكون أكثر عرضة للظلم في هذه الحالات، وأشار إلى أن التوثيق لا يتعارض مع الدين، بل يؤكد التزام الدولة بأحكام الشريعة ويحمي المجتمع من الفوضى.

الزواج السري بين الوهم والحقيقة.. دعوة لحماية المرأة والأسرة

اختتمت الإعلامية سهير جودة، الحلقة بتأكيدها أن الزواج السري ليس حبًا بل خداعًا في كثير من الحالات، مشيرة إلى أن بعض الفتيات ينجرفن وراء العواطف دون التفكير في العواقب القانونية والشرعية.
وقالت: "الحب لا يتعارض مع الدين أو القانون، لكن لابد أن يكون في النور وبعقد موثق يحفظ الكرامة والحقوق".

ودعت إلى نشر الوعي الديني والاجتماعي بمخاطر هذه الظاهرة، والتأكيد على أن الزواج في الإسلام ميثاق علني قائم على الثقة والمسؤولية، لا علاقة خفية تنتهي بالخذلان.

أكدت الحلقة أن الحل يكمن في التزام الجميع بالتوثيق الشرعي والقانوني لعقود الزواج، لحماية المرأة والأسرة والمجتمع ككل. فكما أوضح الشيخ الطحان، لا زواج بدون إعلان ولا حقوق بدون توثيق، والاختفاء خلف السرية لا يُبنى عليه استقرار أو أسرة.

لتبقى الرسالة الأهم من حلقة "الستات": "الزواج ليس حبًا في الخفاء.. بل مسؤولية تُكتب في العلن وتُحترم في ضوء الدين والقانون."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء