الأديب رضا سليمان: محفوظ الأحق بجائزة نوبل مقارنة بإدريس|خاص
قال الأديب رضا سليمان، أن العمل الأدبي الذي يتميز بأسلوبه الفريد والفكرة العميقة واللغة الرصينة هو الذي يجذب اهتمامي، فأبحث عن مؤلفه لأقرأ كل أعماله، مشيرا إن عدت إلى فترة الستينيات والسبعينيات، أجد نجيب محفوظ ويوسف إدريس يتربعان على قمة الأدب العربي، ومعهم عدد غير قليل مثل محمد عبد الحليم عبد الله.
إدريس ومحفوظ في رواية سليمان
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن إدريس ومحفوظ كلاهما يجذباني بأسلوبه الخاص؛ فمحفوظ يبرع في الروايات الطويلة الغنية بالتفاصيل الاجتماعية، مثل "الثلاثية - زقاق المدق - الحرافيش"، بينما إدريس يتفوق في القصص القصيرة الحادة النقدية، كما في "أرخص الليالي" لكن إذا كان لا بد من التفضيل، فإنني أختار نجيب محفوظ بلا تردد، لثراء أعماله في كل عناصر الرواية الأدبية، حيث يقدم نجيب محفوظ روايات غنية ومشبعة للذائقة، على عكس الإيقاع السريع في كتابات إدريس، رغم جمالها ورشاقتها.
محفوظ وجائزة نوبل
وأكد سليمان أن نجيب محفوظ كان الأحق بجائزة نوبل مقارنة بإدريس، رغم أن إدريس كان يتميز بجرأة اجتماعية حادة في نقده للمجتمع، كما أن عامل الترجمة لعب دورًا كبيرًا في صالح محفوظ، إذ لا تقرأ لجان الغرب بالعربية، فسعيه لترجمة أعماله كان بوابة الوصول إلى العالمية، مشيرا إلى أن هذا العنصر الناقص اليوم لدى العديد من الأدباء العرب الموهوبين، الذين يمتلكون قدرات عالمية لكنهم يبتعدون عن الجوائز بسبب عدم ترجمة أعمالهم، رغم استحقاقهم.