جذب 5.2 مليار دولار.. مصر تستعد لتحفيز التصنيع باستثمارات مليارية في 2025-2026
أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن استراتيجية جديدة تهدف إلى جذب 5.2 مليار دولار من الاستثمارات في قطاع التصنيع خلال العام المالي 2025-2026، بما يعادل نحو 252.8 مليار جنيه مصري، وتمثل الخطة زيادة بنسبة 154% مقارنة بالعام السابق، وتهدف إلى رفع الإنتاج الصناعي إلى 6.8 تريليون جنيه، مع تعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 2.9 تريليون جنيه.

التوجه يأتي ضمن رؤية مصر 2030 الهادفة إلى بناء اقتصاد صناعي مستدام
وأكدت وزارة التخطيط، أن هذا التوجه يأتي ضمن رؤية مصر 2030 الهادفة إلى بناء اقتصاد صناعي مستدام يعتمد على الابتكار والتصدير والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تركز الخطة على 28 قطاعًا صناعياً ذا أولوية، أبرزها ثلاث قطاعات محورية لتحقيق طفرة إنتاجية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
استثمارات متوقعة بقيمة 50 مليار جنيه لتطوير مصانع معالجة الحبوب
وتأتي علي رأس تلك القطاعات الصناعات الغذائية: استثمارات متوقعة بقيمة 50 مليار جنيه لتطوير مصانع معالجة الحبوب والفواكه وتحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم العمالة الريفية، و الصناعات الكيماوية، حيث تستهدف استثمارات 70 مليار جنيه لتغطية احتياجات السوق المحلي والتوسع في التصدير للأسواق الأفريقية والأوروبية، وقطاع مكونات السيارات، و يُعد من أسرع القطاعات نمواً، باستثمارات متوقعة 60 مليار جنيه لإنتاج قطع غيار السيارات الكهربائية والإطارات، مع اهتمام شركات عالمية مثل تيسلا وفولكس فاجن بإنشاء مصانع في مصر، حيث ستسهم هذه القطاعات مجتمعة في توفير أكثر من 500 ألف فرصة عمل جديدة خلال عام واحد.
مناطق صناعية جديدة وحوافز استثمارية
من جانب آخر أعلنت الحكومة عن تخصيص أكثر من 1,386 قطعة أرض صناعية جاهزة للبناء في 23 محافظة و35 منطقة صناعية بمساحة إجمالية 6.8 مليون متر مربع، حيث يأتي هذا في إطار دعم التصنيع، وجاء علي رأس تلك المناطق المستهدفة، برج العرب الجديدة (الإسكندرية) للصناعات الكيماوية والسيارات، بمساحة 4,962 فدانًا، والعاشر من رمضان الجديدة (الشرقية) للصناعات الغذائية، بالقرب من مطار القاهرة الدولي، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس محور للصناعات الكيماوية الثقيلة واللوجستيات العالمية، فيما تشمل الحوافز الحكومية إعفاءات ضريبية تصل إلى 10 سنوات، ومنح أراضٍ مجانية للمشروعات الكبرى، وتمويل ميسر بفائدة 5% من البنوك الحكومية، إلى جانب برنامج لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة بقيمة 40.5 مليار جنيه.

أزمة العملة والتي تأتي مع ارتفاع الديون الخارجية لأكثر من 160 مليار دولار
ولعل أبرز تلك التحديات التي تواجة الخطة، أزمة العملة والتي تأتي مع ارتفاع الديون الخارجية لأكثر من 160 مليار دولار وتوقع وصول التضخم إلى 15% خلال 2025، بالإضافة إلي أزمة الطاقة: نتيجة الاضطرابات الإقليمية التي أثرت على واردات الغاز الطبيعي ورفعت أسعار الكهرباء بنسبة 20%.، والاعتماد على المواد الخام المستوردة، حيث يتم استيراد أكثر من 70% من الاحتياجات الصناعية، خاصة المعادن والبطاريات، مع ضرورة للتغلب على هذه التحديات، تعمل الحكومة على برامج تمويل أخضر للطاقة المتجددة ومفاوضات لتأمين إمدادات مستقرة من المواد الخام وخفض التضخم إلى 10% بنهاية العام.
النصف الأول من 2025 شهد تدفق 9 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة
الجدير بالذكر، أن النصف الأول من عام 2025 شهد تدفق 9 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بزيادة 73% عن العام الماضي، معظمها في قطاع التصنيع، بحسب بيانات هيئة الاستثمار، حيث ساهمت الإصلاحات الحكومية، مثل توحيد سعر الصرف وإطلاق بوابة الاستثمار الإلكترونية، خفضت زمن الإجراءات الإدارية بنسبة 50%.، وسط توقعات أن تصل العوائد على الاستثمارات الصناعية قد تصل إلى 20% سنويًا.