رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجيش السوداني يعترض هجوما بمسيّرة لمليشا الدعم السريع على "الأبيض"

الوضع في السودان
الوضع في السودان

أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، اعترضه هجوما بطائرة مسيّرة شنّته مليشا الدعم السريع على مدينة الأُبيّض الإستراتيجية في جنوب البلاد، بحسب ما قال مصدر عسكري لوكالة "فرانس برس"، وذلك بعد يومين من إعلان مليشا الدعم السريع موافقتها على مقترح هدنة تدعمه الولايات المتحدة.

مسيرة أطلقتها ميليشيا الدعم

وقال المصدر العسكري الذي طلب عدم كشف اسمه لأنه غير مخوّل التحدث إلى الإعلام "أسقطت منظومة الدفاع الجوي اليوم في الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان مسيرة أطلقتها ميليشيا الدعم على المدينة".

وتُعد الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، نقطة إمداد رئيسية تربط العاصمة الخرطوم بإقليم دارفور.

ويشار إلي أن مليشا الدعم السريع تخوض حربا ضد الجيش السوداني منذ أبريل 2023، ويبدو أنها تستعد لهجوم جديد للسيطرة على المدينة الخاضعة لسيطرة الجيش، بعد أقل من أسبوعين على استيلائها على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور بغرب البلاد.

مخاوف من تقسيم السودان 

ومع سقوط الفاشر في قبضة مليشا الدعم السريع، تكون قد سيطرت على جميع عواصم الولايات الخمس في دارفور، ما يثير مخاوف من تقسيم السودان بين شرق وغرب.

في حين يسيطر الجيش السوداني على غالبية المناطق الواقعة في الشمال والشرق والوسط. وبحسب "فرانس برس"، ترافقت سيطرة مليشا الدعم السريع على الفاشر مع تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف جنسي ونهب، ما أثار إدانات دولية.

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت الخميس موافقتها على مقترح هدنة قدّمته الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، لكن الأمم المتحدة حذّرت الجمعة من "استعدادات واضحة لتكثيف الأعمال العدائية، بكل ما يعنيه ذلك للسكان الذين يعانون منذ فترة طويلة".

موجات جديدة من العنف

ورغم إعلان مليشا الدعم السريع موافقتها على مقترح لوقف مؤقت لإطلاق النار في السودان، فإن ملامح التسوية لا تزال بعيدة المنال، وسط استمرار القتال بين الجيش السوداني وهذه القوات منذ أكثر من عامين، وتواتر التقارير عن موجات جديدة من العنف في مناطق متفرقة من البلاد.

هشاشة أي هدنة مرتقبة

ورغم المساعي الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضمن ما يُعرف بـ"الرباعية" (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر)، فإن الحكومة السودانية المدعومة من الجيش لم تُبدِ بعد موقفاً واضحاً من المقترح، بينما دوّت الانفجارات مجدداً في العاصمة الخرطوم الخاضعة لسيطرة الجيش، الجمعة، في مشهد يعكس هشاشة أي هدنة مرتقبة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

وأدت الحرب في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 12 مليونا، وتسببت بأزمة جوع حادة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء