رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صدقة جارية.. حكم المشاركة في تجهيز ودفن ميت لا مال له

دفن الميت
دفن الميت

ورد سؤال إلى دار الإفتاء حول حكم المشاركة في تجهيز ودفن الميت الذي لا مال له، وحول فضل ذلك وهل يعد عملا من الصدقات الجارية؟

حكم المشاركة في تجهيز ودفن الميت الذي لا مال له

من جانبها قالت دار الإفتاء إن المشاركة في تجهيز ودفن الميت الذي لا مال له تُعدُّ من الأعمال الفاضلة وتدخل ضمن الصدقات الجارية التي لها أجر عظيم وثواب جزيل عند الله تعالى، وقد بشَّر النبي صلى الله عليه وآله وسَلَّم مَن كفَّن الميت ودفنه بمسكنٍ وثياب من سندس في الجنة.

وتابعت "الإفتاء" أنه عن أبي رافع رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسَلَّم قال: «مَن غَسَلَ مُسلِمًا فكَتَمَ عَلَيه غَفَرَ اللهُ له أربَعينَ مَرَّةً، ومَن حَفَرَ له فأَجَنَّه أُجرِىَ عَلَيه كأَجرِ مَسكَنٍ أسكَنَه إيّاه إلَى يَومِ القيامَةِ، ومَن كَفَّنَه كَساه اللَّهُ يَومَ القيامَةِ مِن سُندُسِ وإستَبرَقِ الجَنَّةِ» أخرجه البيهقي.

 

التراحم والتعاون بين المؤمنين

 

وأضافت دار الإفتاء أنه قد ورد الأمر الشرعي بالتخلق في التعامل بين الناس بالمودة والرحمة والعفو والصفح والمغفرة والتراحم والتعاون، وحسن المعاملة وعطف الكبير على الصغير والقوي على الضعيف، وتقديم المساعدة للآخر، والعمل على كل ما من شأنه تقوية الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع الواحد؛ قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]، وقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم.

 

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» متفق عليه.

 

و"فائدة التعاون: تيسير العمل، وتوفير المصالح، وإظهار الاتحاد والتَّنَاصُر حتى يُصبح ذلك خُلُقًا للأُمَّة"، كما قال شيخ الإسلام الطاهر بن عَاشُور في "التحرير والتنوير". 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء