خبير: حزب الله غير شرعي ويجب إخضاعه للقانون اللبناني|فيديو
قال الدكتور نوفل ضو، مدير المعهد الجيوسياسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن أزمة حزب الله في لبنان لا تقتصر على امتلاكه السلاح، بل تمتد إلى مجمل بنيته غير الشرعية التي تشمل الأذرع الاقتصادية والإعلامية والسياسية للحزب، مشددًا على ضرورة إخضاع جميع مؤسساته وأفراده للقوانين اللبنانية دون استثناء، حيث أن المقاربة الرسمية للأزمة جاءت مجتزأة، إذ انشغلت الحكومات المتعاقبة بمسألة السلاح فقط، متناسية أن المشكلة الجوهرية هى في تجاوز الحزب لمنظومة الدولة، مؤكدًا أن حزب الله لا يملك ترخيصًا رسميًا ولا أوراقًا ثبوتية، وبالتالي فإن كل مؤسساته الإعلامية والاقتصادية والسياسية تعمل خارج القانون، وهو ما يجعل لبنان في حالة انقلاب مستمر على شرعية الدولة.
لبنان لا يمكنه التعويل على أي دعم خارجي
أضاف ضو، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن القضاء اللبناني والأجهزة الأمنية يتحملان مسؤولية مباشرة في بسط سلطة القانون على كامل الأراضي اللبنانية، مشيرًا أن غياب هذا الدور يعني أن لبنان يعيش حالة من شريعة الغاب التي يحكم فيها حزب الله فعليًا، وإذا لم تتمكن الدولة من فرض هيبتها وتنفيذ قراراتها في الجنوب كما في بيروت، فسنكون أمام دولة فاشلة بكل المقاييس، تمنح الذريعة لإسرائيل والمجتمع الدولي لمواصلة اعتداءاتهم تحت ذريعة الدفاع عن النفس.
وأوضح أن لبنان لا يمكنه التعويل على أي دعم خارجي قبل أن يبدأ بتطبيق القوانين داخليًا، فالمجتمع الدولي لن يمنح الثقة أو المساعدة لدولة لا تلتزم بقوانينها، داعيًا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات فعلية تتعلق بمراقبة التحويلات المالية والمؤسسات المشبوهة.
وأشار إلى أن الجيش اللبناني بدأ بالفعل ببعض الخطوات في منطقة جنوب الليطاني، غير أن المعركة الحقيقية تكمن في شمال الليطاني وبيروت، حيث تتمركز شبكات الحزب المالية والإعلامية.
حل أزمة حزب الله يجب أن يسير في خطوط متوازية
وحذر من أن استمرار تبييض الأموال وتمويل الإرهاب سيعرض المنظومة المالية والمصرفية اللبنانية إلى عقوبات دولية قاسية، قد تمتد لتشمل الدولة ككل، ما سيؤدي إلى انهيار اقتصادي شامل يصيب جميع اللبنانيين بلا استثناء، حيث أن المجتمع الدولي بات يتعامل مع الملف اللبناني على أنه أزمة بنيوية تتعلق بغياب الدولة الشرعية، مشيرًا إلى أن لبنان لن يتمكن من الخروج من مأزقه إلا عبر تطبيق متزامن للإصلاحات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
لذا حل أزمة حزب الله يجب أن يسير في خطوط متوازية تشمل الاقتصاد والسياسة والأمن والقانون والتنظيم، مشددًا على أن أي محاولة لمعالجة جزئية ستبقي لبنان في دائرة التعطيل والفوضى.

