رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بالأرقام.. كيف تعالج الحكومة أزمة الغاز الطبيعي؟

كيف تعالج الحكومة
كيف تعالج الحكومة المصرية أزمة الغاز الطبيعي؟

شهد قطاع الغاز الطبيعي في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفض الإنتاج من ذروة بلغت بين 6.6 و6.8 مليار قدم مكعب يوميًا خلال الفترة من 2019 إلى 2021، إلى نحو 4.1 – 4.6 مليار قدم مكعب يوميًا في عامي 2024-2025.


ويعود هذا التراجع إلى تقادم بعض الحقول الكبرى وعلى رأسها حقل ظهر، إلى جانب ارتفاع الطلب المحلي الناتج وارتفاع استهلاك الكهرباء الذي وصل إلى ذروة 39.5 ألف ميجاوات في أغسطس 2025.


وقد تسبب هذا التراجع في استيراد نحو 50 شحنة غاز مسال خلال 2024، فضلًا عن انقطاعات متكررة للكهرباء خلال فترات الذروة.

 

خطة الحكومة لرفع الإنتاج

في مواجهة هذا التراجع، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية بالتعاون مع شركات عالمية كـ “إيني الإيطالية ”و"شل وبتروناس" عن خطة وطنية شاملة لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي.
وتهدف الخطة إلى رفع الإنتاج إلى 6 مليارات قدم مكعب يوميًا بنهاية 2025، بزيادة قدرها 30% تقريبًا عن المستويات الحالية، مع خطة طويلة الأمد للوصول إلى 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول 2030.

وتسعى الخطة أيضًا إلى توفير نحو 1.5 مليار دولار سنويًا من خلال تقليل واردات الغاز المسال، مع تحقيق الاكتفاء الذاتي المحلي وتلبية الطلب اليومي الذي يتجاوز 6.2 مليار قدم مكعب.

 

بالأرقام الأهداف الرئيسية للخطة

الانتاج اليومي 

 يتراوح حاليًا بين 4.1 و4.6 مليار قدم مكعب، ويستهدف الوصول إلى 6 مليارات قدم مكعب يوميًا بنهاية عام 2025، مع خطة طويلة الأمد لزيادة الإنتاج إلى 6.6 مليار قدم مكعب بحلول عام 2030.

إنتاج حقل ظهر

 يبلغ حاليًا نحو 1.3 مليار قدم مكعب يوميًا بعد التراجع، وتعمل الخطة على رفعه إلى ما بين 1.3 و1.5 مليار قدم مكعب يوميًا بنهاية 2025، ثم العودة إلى مستوياته السابقة البالغة 2.7 مليار قدم مكعب خلال السنوات الخمس المقبلة.

الاحتياطيات المضافة

 تم تسجيل نحو 680 مليار قدم مكعب من الغاز نتيجة 14 اكتشافًا جديدًا في عام 2024، مع استهداف إضافة 3 تريليونات قدم مكعب جديدة من حقل "نرجس" خلال الفترة المقبلة.

الاستثمارات 

بلغت الاستثمارات الحالية نحو 575 مليون دولار في مشروع غرب الدلتا وحده، ضمن خطة استثمارية متكاملة تمتد لخمس سنوات وتشمل مليارات الدولارات لرفع الإنتاج في مناطق أخرى.

إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء

تستهدف الخطة زيادة كميات الغاز الموجهة لمحطات الكهرباء بنسبة 9% خلال عام 2025، بما يضمن إنهاء الانقطاعات وتحقيق استقرار كامل في الإمدادات بحلول 2027.

كيف يتم تنفيذ الخطة لرفع الانتاج؟

1. تطوير الحقول الكبرى

حقل ظهر: يجري حفر 3 آبار جديدة من بينها "ظهر-19"، وتطوير المحطات البرية لرفع الكفاءة.
من المتوقع استقرار الإنتاج عند 1.3 مليار قدم مكعب يوميًا بنهاية 2025، مع إضافة 220 مليون قدم مكعب من بئرين جديدتين في الربع الأول من العام.
تبلغ الاستثمارات في هذا الإطار جزءًا من إجمالي 15.6 مليار دولار.

منطقة غرب الدلتا البحرية: تشمل حفر 6 آبار جديدة بتكلفة 575 مليون دولار، لإضافة 300 مليون قدم مكعب غاز يوميًا و500 برميل مكثفات.
كما يتم تجهيز 3 آبار إضافية للإنتاج في النصف الأول من 2025.

 

2. بدء إنتاج من 6 حقول و14 اكتشافًا جديدًا

 

تشمل الحقول الجديدة:  البرلس، نرجس (باحتياطي 3 تريليونات قدم مكعب)، غرب البرلس، نفرتاري (اكتشاف إكسون موبيل).
وفي عام 2024، تم حفر 77 بئرًا استكشافية أسفرت عن 14 اكتشافًا جديدًا بإجمالي احتياطي 680 مليار قدم مكعب.
ومن المقرر ربط 300 ألف قدم مكعب يوميًا من الإنتاج الجديد على الشبكة القومية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

 

3. جذب الاستثمارات الأجنبية

تعمل الوزارة على سداد 20% من مستحقات الشركات الأجنبية عبر ثلاث دفعات (يونيو وسبتمبر 2024 ويونيو 2025) لتحفيزها على التوسع في الاستكشاف والإنتاج.
كما تشمل الخطة تطوير 7 مشاريع تكرير جديدة وطرح مناطق استكشافية جديدة في البحرين المتوسط والأحمر والصحراء الغربية.

 

4. تعزيز إمدادات الكهرباء

تتضمن الخطة زيادة كميات الغاز المخصصة لمحطات الكهرباء بنسبة 9% في 2025، وتأمين شحنات غاز مسال للربع الأول من 2026 لضمان استقرار الشبكة الكهربائية.
وتستهدف الحكومة استعادة الإمدادات الكاملة بحلول 2027، مع توسيع استخدام الغاز في المنازل والسيارات لتقليل فاتورة الاستيراد.

 

ومن جانبه أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء فى تصريح سابق له  باغسطس 2025 أن مؤشرات الإنتاج بدأت في التحسن الفعلي.
فيما صرح  المهندس كريم بدوي  وزير البترول في نوفمبر 2025 بأن القطاع تجاوز مرحلة التراجع، محققًا 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا في سبتمبر 2025، مشيرًا إلى أن التحالفات الدولية تمثل ركيزة أساسية لاستدامة النمو في قطاع الغاز المصري.

كيف تنعكس  الخطة على الاقتصاد المصري

من المتوقع أن تسهم الخطة في خفض فاتورة استيراد الغاز المسال بنحو 1.5 مليار دولار سنويًا، وتحسين ميزان المدفوعات المصري عبر تقليل الضغط على الاحتياطي النقدي الأجنبي.
كما ستعزز مصر موقعها كمركز إقليمي لتجارة وتصدير الغاز، خاصة بعد إعادة تشغيل التصدير الكامل من محطتي إدكو ودمياط، وتوسيع التعاون مع دول شرق المتوسط.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء