رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انقلاب محتمل.. هل يطيح «العمال البريطاني» بـ ستارمر من رئاسة الحزب؟

كيرستارمر
كيرستارمر

كشفت وسائل إعلام بريطانية عن تحركات داخل حزب العمال من أجل الإطاحة برئيس الوزراء البريطاني الحالي كير ستارمر، وذلك على خلفية تراجع نتائج الحزب في استطلاعات الرأي الأخيرة واعتزام الحكومة رفع ضريبة الدخل بما يخالف التعهدات الانتخابية السابقة. 

وبحسب صحيفة "آي ويكند" البريطانية كشفت مصادر برلمانية عن بدء مجموعة من النواب في التخطيط للإطاحة بزعيم الحزب كير ستارمر.

 

صورة من الصحيفة البريطانية 
صورة من الصحيفة البريطانية 


وأوضحت المصادر أن النواب عقدوا اجتماعًا سريًا في مكان خاص داخل مجلس العموم لمناقشة آليات تنفيذ ما وصفته الصحيفة بـ تمرد سياسي محتمل، في محاولة لإعادة تشكيل القيادة قبل الانتخابات المقبلة.

وأضافت المصادر أن بعض وزراء الحكومة حثوا على التهدئة والحذر لتجنب أي تصعيد داخلي قد ينعكس سلبًا على صورة الحزب أمام الرأي العام، مشيرين إلى أن الخلافات الداخلية تتزايد بين جناحي الحزب، ما يعكس مخاوف متصاعدة بشأن وحدة الصف وقدرة ستارمر على الاحتفاظ بقيادته في ظل الضغوط الشعبية والسياسية المتصاعدة.

انقسامات سياسية 

ويأت هذا فيما تشهد بريطانيا انقسامات سياسية بعد سلسلة اقالات شهدتها الحكومة حيث اضطر رئيس الوزراء كير ستارمر للتخلي عن اثنين من كبار مسؤوليه لاحقتهما سلسلة من الفضائح سبتمبر الماضي.

وأدت إقالة بيتر ماندلسون -سفير بريطانيا لدى الولايات المتحدة- لصلته بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، واستقالة وزيرة الدولة ونائبة زعيم الحزب أنجيلا راينر في قضية تهرب ضريبي، إلى زيادة الشكوك حول مستقبل الحكومة وقدرة ستارمر على الاستمرار في القيادة بظل حالة الفوضى التي بدأت تدب في أوصال الحزب.

حرب مستعرة بين أجنحة حزب العمال 

وعلى خلفية التعيدل الوزاري الذى أجراه ستارمر بعد استقاله نائبته راينز، تحدثت تقارير عن اشتباك سياسي وحرب مستعرة بين أجنحة حزب العمال بعد التعديل الوزاري الأخير الذي حاول ستارمر من خلاله عبره إعادة هندسة حكومته وضبط بوصلة سياساتها في اتجاه اليمين، ما عدّه كُثر داخل الحزب تهميشا لجناح أقصى اليسار.

وبحسب تقارير صفية فقد عمد رئيس الوزراء البريطاني للاستفادة من التعديل الوزاري الذي شمل نصف الوزراء في حكومته لا فقط من أجل تغيير الوجوه وتبادل المواقع بين قياداتها، بل أيضا سعيا لتحويل مسار سياساته لتقترب أكثر من أجندة اليمين الذي يضيق الخناق على الحكومة العمالية في قضايا الهجرة والأزمة المعيشية.

وبحسب وسائل إعلام اعتبر توني ترافيرس أستاذ السياسيات العامة بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية فإن الحزب يعيش حالة أزمة واحتقان مزمن أضحت تتخذ عند كل منعطف شكلا جديدا، ما يدفع البعض داخله للبحث عن بديل سياسي ومغادرة صفوفه، بينما يهدد آخرون بمواصلة التمرد وتعطيل المخططات الحكومية، في وقت يبدو فيه أن قيادته السياسية لا تنجح إلا في خلق المزيد من الانقسامات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء