«الوطني الفلسطيني»: ما يتعرض له أهالي قرية «أم الخير» نهج استيطاني
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، اليوم السبت، إن ما يتعرض له أهالي قرية أم الخير شرق يطا قضاء مدينة الخليل من اعتداءات متواصلة ومخططات هدم بحق منازل أهلها وسرقة المواشي وتقتلاع الأشجار، يؤكد النهج الاستعماري والتطهير العرقي، الهادف إلى تهجير المواطنين واقتلاعهم من أرضهم.
وأضاف في بيان على صفحة المجلس على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: أن هذه الأوامر تأتي بعد سنوات من عنف المستعمرين الذي أدى هذا العام إلى استشهاد عدد من أبناء هذه القرية وتعرض العشرات من سكانها للعنف والإرهاب في جريمة تجسد واقع إرهاب المستعمرين المدعوم من حكومة اليمين المتطرفة وحماية جيشها.
وحمل رئيس المجلس حكومة الاحتلال المسؤولية المباشرة عن كل ما يتعرض له أهالي أم الخير وباقي القرى والبلدات ومناطق الضفة الغربية المستهدفة بالاستيطان والتهجير ومصادرة الأراضي، وهو ضم وتهويد بشكل صامت.
وطالب بوقف فوري ونهائي لأوامر الهدم واعتقال مرتكبي الاعتداءات على أهلنا وأرضنا، مشددا على أن هذه الجرائم تشكل إرهاب دولة منظم، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وللاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف، الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة وتوفير الحماية الفعلية لشعبنا الأعزل أمام تغول المستعمرين.
الاحتلال يُخطر بهدم 14 منزلا
وفي وقت سابق، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم وإيقاف بناء 14 منزلا ومركزا مجتمعيا ومنشأة زراعية وخدمية، في خربة أم الخير في مسافر يطا جنوب الخليل، في خطوة تمهد لحملة هدم وتشريد واسعة في الخربة المستهدفة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، إن قوات الاحتلال اقتحمت خربة أم الخير في مسافر يطا، وسلّمت الأهالي إخطارات الهدم ووقف البناء، بما في ذلك الاستيلاء على ممتلكات المواطنين.
من ناحيته، أوضح رئيس مجلس خربة أم الخير، خليل الهذالين، أن قوات الاحتلال برفقة ما تُسمى "الإدارة المدنية" سلّمت مجموعة من الإخطارات النهائية بهدم منازل ومنشآت سكنية وخدمية، شملت:
مركز أم الخير المجتمعي – أمر نهائي بالهدم، وبيتا بلاستيكيا مساحته نحو 500 متر مربع تعود ملكيته لخليل محمد الهذالين – أمر نهائي بالهدم، ومنازل سكنية تعود ملكيتها لكل من: ياسر عيد الهذالين، وسارة عيد الهذالين، وخليل شعيب الهذالين، وخير الله سليمان الهذالين، وحسام سالم عيد الهذالين، وبلال سالم عيد الهذالين، وموسى سليمان الهذالين، وعيد سليمان الهذالين، ومليحة حمد الهذالين، وعمر سليمان الهذالين – جميعها أوامر نهائية بالهدم، ومنزل زايد سليمان الهذالين – أمر بوقف العمل، بالإضافة إلى وحدة صحية تعود ملكيتها لخضرة سليمان الهذالين – أمر نهائي بالهدم.
وتُعد خربة أم الخير واحدة من أكثر التجمعات البدوية استهدافاً بالهدم في مسافر يطا، حيث شهدت منذ عام 2007 أكثر من 20 عملية هدم استهدفت أكثر من 100 منشأة سكنية وزراعية وخدمية، كان آخرها في شباط/فبراير 2025.
ويعيش سكان الخربة اليوم ظروفاً صعبة وسط استمرار معاناتهم منذ استشهاد الحاج سليمان الهذالين، وتفاقم عنف المستعمرين الذين أقاموا مؤخراً بؤرة استعمارية داخل أراضي الخربة، في محاولة جديدة لتهجير السكان وسلب أراضيهم.