رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أدب العصر».. الرعب والفنتازيا يتصدران مشهد الصالون الدولي للكتاب بالجزائر

أدب الرعب
أدب الرعب

شهد الصالون الدولي للكتاب بالعاصمة الجزائرية هذا العام إقبالا غير مسبوق على كتب الرعب والفنتازيا والجن، حيث ازدحمت دور النشر التي عرضت عناوين تمثل عوالم الرعب، ما أثار جدلا بين المتابعين للشأن الثقافي حول طبيعة هذا النوع الأدبي.

أدب العصر

اعتبر بعض المتابعين أن هذه المواضيع تمثل "أدب العصر"، بينما رأى آخرون أنها تنتمي إلى الأدب التجاري، إذ يعتمد على جذب أكبر عدد من القراء دون اعتبار للبعد الفني أو الإبداعي، ومن بين النجاحات البارزة في الدورة السابقة للصالون، تميز كاتب الفنتازيا أسامة المسلم، الذي استقطب آلاف المعجبين في جلسة توقيع.

اضطر منظمو الحدث إلى توقيفها بسبب التدافع الجماهيري، وشهد هذا النجاح إقبالا ملحوظا على هذا النوع الأدبي بين الكتاب الجزائريين الشباب، رغم استمرار وجود مقاومة من بعض الأوساط الثقافية التقليدية التي تصنفه ضمن الأدب التجاري.

روايات  لبنى عبد اللاوي

ومن بين الكتاب الذين تبنوا أدب الرعب والفنتازيا، برزت لبنى عبد اللاوي، المعروفة على مواقع التواصل الاجتماعي باسم "لولا"، والتي عرضت روايتين خلال المعرض هما "مليكانا" و"الجن".

لاقى كتابها إقبالا واسعا دفع دور النشر لإعادة طبعه سريعاً لتلبية الطلب المتزايد خلال أيام المعرض، وجاء هذا النجاح نتيجة سنة كاملة من العمل على رواية "مليكانا"، التي تمزج بين عناصر الرعب والفنتازيا مع أسلوب سرد مبتكر، بينما استغرقت المجموعة القصصية شهرين فقط نظراً للتمكن من أسلوب السرد الذي طورته عبر تفاعلها مع متابعيها على منصات التواصل الاجتماعي، حيث بلغ عدد متابعيها على منصة "تيك توك" مليون ونصف المليون.

 الحكم المبكر على هذا النوع الأدبي

كما شدد الخبراء على أهمية التريث وعدم الحكم المبكر على هذا النوع الأدبي، حيث أشاروا إلى ضعف الاهتمام بروايات الخيال والفنتازيا، ما يستدعي دراسة عميقة للنصوص والكتاب والقراء على حد سواء، لفهم الحاجة الفعلية لدى القراء من وراء هذا النوع من الأدب، سواء كانت للتسلية أو للبحث عن إجابات معينة. 

وظهر ذلك جليا في الصالون الدولي للكتاب من خلال بروز نوع جديد من الأدب يعكس تحولات أذواق القراء الشباب، ويطرح تحدياً أمام الأوساط الثقافية التقليدية لتقييم هذا النوع من الأدب بعيداً عن الأحكام المسبقة، مع متابعة مدى تأثيره على المشهد الثقافي الجزائري بشكل عام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء