خبير دولي: الذكاء الاصطناعي يضيف 15.7 تريليون دولار إلى الناتج العالمي بحلول 2030
خلال جلسة مغلقة بمنتدى القاهرة الثاني، استعرض أنيربان سارما، مدير مركز المجتمعات الرقمية بمركز الفكر الهندي، الفرص والتحديات المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن دول الجنوب العالمي، تمتلك فرصة حقيقية لكسر الحصار الأمريكي والأوروبي في هذا المجال الحيوي.
استثمارات الذكاء الاصطناعي
وأشار سارما إلى أن الذكاء الاصطناعي من المتوقع أن يضيف نحو 15.7 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2030، مع العلم أن 77% من الأجهزة الذكية حول العالم تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أو بآخر، لكنه حذر من أن هذا التحول التقني سيصاحبه فقدان هائل للوظائف، مع بداية تأثيراته في وادي السيليكون وأماكن أخرى، مما يضع تحديًا كبيرًا أمام تطوير مهارات القوى العاملة المستقبلية.
مستقبل الذكاء الاصطناعي
وأوضح أنيربان ثلاثة اتجاهات رئيسية تحدد مستقبل الذكاء الاصطناعي، وأبرزها: الطريقة التي تستخدم بها البيانات الشخصية لتدريب النماذج، بما يشمل جمع البيانات دون موافقة أصحابها، مما يؤدي إلى تراجع الثقة في الأنظمة، إضافةً إلى تحديات المنافسة بين الشركات الكبرى وهيمنتها على تطوير النماذج واسعة النطاق، حيث تعتمد الشركات الناشئة والمختبرات البحثية على البنية التحتية لشركات مثل مايكروسوفت وأمازون وجوجل، ما يمنح هذه الشركات قوة غير مسبوقة على اتجاهات التطوير العالمية.
كما نبه سارما إلى المخاطر المرتبطة بالأنظمة المغلقة للذكاء الاصطناعي التي قد تظهر فيها تحيزات عنصرية، مشددًا على ضرورة تبني نهج تعاوني يتيح اكتشاف هذه التحيزات وإزالتها قبل أن تتفاقم آثارها.
ودعا الخبير الهندي دول الجنوب إلى تكوين تحالفات جديدة تجمع القدرات والموارد لتطوير حلول مشتركة للذكاء الاصطناعي، وتقليل الاعتماد على أمريكا والصين في سلسلة القيمة العالمية، مؤكدًا أن مثل هذه التحالفات ستتيح فرصًا أفضل للنمو الاقتصادي والتكنولوجي، وتعزز قدرة هذه الدول على المنافسة في الأسواق العالمية.
كما أكد سارما على أن المشاركة الفعالة في هذه الثورة التكنولوجية هي السبيل الوحيد لسد الفجوة بين الجنوب والشمال العالمي، مشيراً إلى أن غياب هذه المشاركة قد يحرمان هذه الدول من الاستفادة من أحد أكبر التحولات الاقتصادية في العصر الحديث.