مريم أبو زهرة: عزفنا الموسيقى في أجواء محاطة بالتاريخ داخل المتحف الكبير|فيديو
وصفت العازفة المصرية العالمية مريم أبو زهرة مشاركتها في الحفل الموسيقي داخل المتحف المصري الكبير، بأنها تجربة استثنائية بكل المقاييس.
وأكدت أن التحضير للعرض تطلب جهودًا كبيرة وتعاونًا فنيًا مكثفًا لتقديم أداء يليق بعظمة المكان وقيمة الحضارة المصرية، كما أن دمج الموسيقى المصرية التقليدية مع مقطوعات كلاسيكية غربية يعكس قدرة الفن المصري على الانفتاح على الثقافات الأخرى مع الحفاظ على هويته الأصيلة، إذ إن الدعوة للمشاركة كانت بمثابة تكريم شخصي لها وللفن المصري.
وأوضحت أن العزف في أحد أبرز المواقع الثقافية في العالم لم يكن مجرد أداء موسيقي، بل رسالة رمزية عن قوة الثقافة المصرية وقدرتها على التواصل مع الإنسانية من خلال الفن، لأن الموسيقى تمثل أحد أعمدة التواصل بين الشعوب، وأن التراث الموسيقي المصري يمتلك طابعاً عالمياً قادراً على الإلهام والتأثير في أي مكان بالعالم.
وأضافت العازفة خلال لقاء عبر برنامج صباح جديد، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن مشاركاتها السابقة في الحفلات الموسيقية العالمية كانت تقتصر غالبًا على الموسيقى الكلاسيكية الغربية، لكنها حرصت هذه المرة على دمج النغمات الشرقية والعربية ضمن العرض، وهو ما منح الأداء روحًا مميزة تعكس عمق الحضارة المصرية وتنوعها الثقافي، كما أن إقامة الحفل داخل المتحف المصري الكبير أضفت بعدًا تاريخيًا وإنسانيًا فريدًا، خاصة مع وجود القطع الأثرية التي شكلت خلفية مهيبة للموسيقى، مما جعل التجربة أكثر تأثيرًاوارتباطًا بتاريخ مصر العريق.
وأوضح إن اللحظة التي أدت فيها فقرتها أمام هذه الآثار كانت مليئة بالفخر والانتماء، مؤكدة أن الحدث لم يكن لحظة تاريخية لمصر وحدها، بل للعالم أجمع، ومشاركة الأوركسترا الملكي البريطاني في افتتاح المتحف ساهمت في إبراز التناغم بين الموسيقى الغربية والشرقية، مشيرة إلى أن المزج العميق بين الموسيقى والتراث حول النوتة الموسيقية إلى لغة تواصل حضارية تجمع بين الماضي والحاضر في مشهد يبرز قوة مصر الناعمة ومكانتها الثقافية العالمية.
الحفل داخل المتحف يعكس قدرة مصر على توظيف الفن
أكدت أن الحفل الموسيقي داخل المتحف المصري الكبير يعكس قدرة مصر على توظيف الفن في تعزيز التواصل الثقافي مع العالم، مشيرة إلى أن مثل هذه الفعاليات تسلط الضوء على المكانة العالمية للموسيقى المصرية والتراث الفني للبلاد، ومشاركة فنانين عالميين في الحفل أسهمت في تقديم صورة متجددة عن الفن المصري، فالموسيقى ليست مجرد أداء، بل وسيلة لبناء الجسور بين الثقافات ونشر الهوية المصرية بطريقة عصرية.
وأشارت أبو زهرة إلى أن، نجاح الحدث يؤكد أن الفن المصري قادر على المنافسة على الساحة الدولية، وأن التراث الموسيقي المصري يمتلك لغة عالمية يمكن أن تصل إلى الجماهير في كل بقاع العالم، وأن الموسيقى المصرية قادرة على الجمع بين الجمال الفني والرسالة الثقافية العميقة في آن واحد.
التجربة كانت فريدة من نوعها
تابعت أن التجربة كانت فريدة من نوعها، حيث منحها العزف في متحف يضم أقدم وأغنى مجموعة من الآثار المصرية شعورًا بالارتباط العميق بتاريخ مصر وثقافتها، و الحدث شكل منصة لتعزيز قوة مصر الناعمة ومكانتها الثقافية على المستوى العالمي،و مشاركة فنانين مصريين وعالميين معًا أظهرت قدرة الفن على تجاوز الحدود، وأن الموسيقى أصبحت لغة توحد الشعوب وتخلق تجارب ثقافية غنية تتجاوز الزمان والمكان.

