مستشار الاتصالات: ضوابط مصرية لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي عالميا
تناولت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المواهب التكنولوجية، جهود مصر على المستوى الوطني لتنظيم الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي لا تزال قائمة رغم الضوابط المتبعة.
وأوضحت بركة، في جلسة مغلقة بمنتدى القاهرة الثاني، أن مصر بدأت حوكمة الذكاء الاصطناعي منذ عام 2019 عبر المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، لتحديد إطار قانوني وأخلاقي لتطوير التكنولوجيا، بالإضافة إلى إنشاء مركز الابتكار التطبيقي لتحويل هذه التكنولوجيا إلى واقع عملي يحسن جودة حياة المواطنين.
استراتيجية الذكاء الاصطناعي
وأشارت إلى إطلاق ميثاق أخلاقي للذكاء الاصطناعي في 2023، يضم المبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، مع إدراج مبادئ محلية تراعي حقوق الإنسان وعدم التمييز والسلامة والخصوصية، كما تم إطلاق استراتيجية الذكاء الاصطناعي لعام 2025 لتغطية الاتجاهات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي التوليدي، في إطار يحمي الحقوق ويقلل المخاطر المحتملة.
وأكدت بركة أن تمكين التكنولوجيا أولاً ثم تنظيمها لاحقًا قد لا يكون كافيًا، محذرة من أن قصر الوقت قد يؤدي إلى تحديات كبيرة في السيطرة والتنظيم، ولفتت إلى أن وزارة الاتصالات تعمل بالتعاون مع جميع الشركاء لنشر الوعي بالذكاء الاصطناعي، وتقديم إرشادات للكيانات الحكومية والقطاع الخاص حول الاستخدام الأخلاقي للمجالات المختلفة، مع التركيز على الأولويات مثل الصحة والتعليم والزراعة والعدل.
الرقابة على الذكاء الاصطناعي
وقالت بركة إن الضوابط الوطنية تهدف إلى تحقيق توازن بين الاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي والتقليل من مخاطره، مع متابعة التطورات العالمية، مشيرة إلى أن حتى دول الاتحاد الأوروبي، التي أصدرت قوانين للذكاء الاصطناعي، تواجه صعوبات في تطبيقها بالكامل.
واختتمت حديثها بالتحذير من أن استمرار الابتكار السريع للذكاء الاصطناعي يتطلب رقابة مستمرة وجهودًا مشتركة من القطاعين العام والخاص لضمان أن تكون التطبيقات مفيدة وآمنة للمجتمع، مشددة على أن مصر ماضية في تطوير أدوات رقابية وأطر تنظيمية متقدمة للذكاء الاصطناعي لضمان استخدامه بشكل مسؤول ومستدام.