أستاذ بـ«إعلام القاهرة»: استخدام الذكاء الاصطناعي في الانتخابات سلاح ذو حدين|خاص
قالت الدكتورة سارة فوزي، مدرس بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن المرشحين الشباب لانتخابات مجلس النواب 2025 استخدموا مواقع التواصل الاجتماعي بشكل جيد في الترويج لحملاتهم الانتخابية والتواصل مع الناخبين من الفئة العمرية نفسها، بينما لم يُحسن المرشحون الأكبر سنًا توظيف هذه الوسائل في الدعاية لأن حضورهم الإعلامي كان محدودًا للغاية.
انتخابات مجلس النواب 2025
وأوضحت فوزي، في تصريح خاص لـ"إيجبتكِ"، أن بعض الأحزاب السياسية غيّرت قوائم مرشحيها أكثر من مرة، مما أربك عملية الترويج والدعاية، مشيرة إلى أن صفحات الأحزاب الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي هى التي تولت مهمة الترويج للمرشحين بدلًا من الصفحات الشخصية لهم، قائلة: "صفحة الحزب هى من تروج للمرشحين، وليس المرشح نفسه".
وأضافت، أن هناك بعض التجارب الجيدة لمرشحين عقدوا ندوات ولقاءات مباشرة مع الجمهور عبر المنصات الرقمية، إلا أن مستوى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في هذه الدورة يُعد الأقل مقارنة بالانتخابات السابقة، قائلة: "كنت أتمنى وجود فيديوهات توعوية ولقاءات مباشرة، لكن أغلب ما نُشر كان صورًا وإنفوجرافات فقط".
وأكدت، أن السوشيال ميديا تلعب دورًا مؤثرًا في تشكيل انتماء الشباب تجاه المرشحين، بينما تميل الفئات العمرية الأكبر إلى التواصل المباشر، خاصة في محافظات الصعيد، مضيفة: "أتمنى أن تتبنى الأحزاب نهجًا توعويًا يستهدف الشباب الذين تجاوزوا 18 عامًا، من خلال فيديوهات وحملات تشجعهم على المشاركة، بعيدًا عن الجهود الرسمية للهيئة الوطنية للانتخابات والإعلام".
وأشارت، إلى أن هذه الانتخابات شهدت للمرة الأولى انتشار فيديوهات مصنوعة بتقنية الذكاء الاصطناعي، ووصفتها بأنها سلاح ذو حدين، قائلة: "هو أمر جيد لأننا بدأنا ندخل بأفكار جديدة، لكن بعض المرشحين أساؤوا استخدامها بطريقة تنمرية وساخرة من المنافسين، بدلًا من توظيفها للتوعية أو عرض البرامج الانتخابية".
واختتمت، قائلة: "شهدنا في بعض دوائر الصعيد انتشار هذه الفيديوهات بشكل ساخر لمجرد مواكبة الترند، وهو استخدام غير رشيد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الدعاية الانتخابية".

