رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

روسيا تتمكن من الوصول إلى معدل بطالة منخفض يصل إلى 2.2%|فيديو

روسيا
روسيا

قال حسين مشيك، مراسل قناة القاهرة الإخبارية في موسكو، أن روسيا تمكنت من الوصول إلى معدل بطالة منخفض جدًا يصل إلى 2.2%، وهو من بين أدنى المعدلات عالميًا، رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة التي فرضتها العقوبات الغربية على البلاد خلال السنوات الماضية، وهذا الانخفاض يعكس المرونة الاقتصادية التي أبدتها الحكومة الروسية في مواجهة الضغوط الخارجية، والقدرة على الحفاظ على مستويات التشغيل في مختلف القطاعات.


وأضاف المراسل، خلال تغطية حيه من موسكو، أن هذا النجاح ليس مجرد رقم ظاهر على الورق، بل يعكس فاعلية السياسات الاقتصادية الحكومية، والتي ركزت على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد الروسي، وضمان استمرارية عملها وتجنب تسريح العمال، مما يساهم في امتصاص الصدمات الناتجة عن العقوبات الدولية.

وتابع: كما أن الحكومة الروسية خصصت خلال السنوات الماضية حوافز مالية وتمويلية للشركات الصغيرة والمتوسطة لضمان استقرارها، سواء في القطاعات الصناعية أو الخدمية، وهذه الإجراءات مكنت البلاد من الحفاظ على مستويات تشغيل مرتفعة رغم التحديات الاقتصادية، ويعتبر الخبراء الاقتصاديين في موسكو هذه السياسات من أنجح الخطوات الحكومية خلال الفترة الأخيرة، لأنها سمحت بإبقاء السوق المحلي نشطًا، وحمت ملايين المواطنين من فقدان وظائفهم، بما يعكس نجاح روسيا النسبي في إدارة آثار العقوبات الغربية على الاقتصاد.

وأوضح أن انخفاض معدل البطالة في روسيا يأتي في وقت تشهد فيه معظم الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية ارتفاعًا في نسب البطالة، مما يجعل تجربة روسيا نموذجًا ناجحًا في إدارة أزمتها الاقتصادية المحلية وسط الضغوط الدولية، وهذا الأداء يُظهر قدرة روسيا على إيجاد توازن بين السياسات الحكومية والتحفيز الاقتصادي، ويساعد على حماية سوق العمل والحد من البطالة حتى في ظل الظروف الصعبة، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية تعكس إدراك الحكومة لأهمية دعم القوى العاملة والشركات الصغيرة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وأشار إلى أن انخفاض معدل البطالة لا يخلو من التحديات المحتملة، خاصة على المدى المتوسط، حيث قد يشكل استمرار الدعم الحكومي المكثف عبئًا على الموازنة العامة إذا لم يصاحبه خطط إنتاجية طويلة الأمد، إذ إن التحدي الحقيقي أمام الحكومة الروسية يكمن في تحقيق توازن بين الحفاظ على معدلات تشغيل مرتفعة، وتقليل حجم الإنفاق العام، بما يضمن استدامة التعافي الاقتصادي، ويتيح مواجهة العقوبات الغربية المستمرة، مع الحفاظ على مرونة سوق العمل وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية المستقبلية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء