رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

7 سنوات من التأرجح بين التعويم والدعم وتحريك «الوقود».. كشف حساب حكومة مدبولي بالأرقام

الحماية الاجتماعية
الحماية الاجتماعية وحكومات مدبولي

قبل سبع سنوات، وبالتحديد في يونيو 2018، تولى الدكتور مصطفى مدبولي رئاسة الحكومة، خلفًا للراحل شريف إسماعيل، ليبدأ عهدًا جديدًا من السياسات الاقتصادية التي جمعت بين إجراءات إصلاحية صارمة، وحزم حماية اجتماعية واسعة.

ومر الاقتصاد المصري خلال هذه الفترة بحالة من التأرجح، الناجم عن تطورات عصيبة بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى الحرب في غزة، وما ترتب على ذلك من ضغوط اقتصادية أثقلت كاهل المواطنين.

تحديات عهد مدبولي

وعند استلامه رئاسة الحكومة، كان الاقتصاد المصري في مرحلة ما بعد الصدمة، عقب خوض أولى مراحل برنامج الإصلاح الاقتصادي، وبالتحديد تحرير سعر الصرف المعروف بتعويم الجنيه، الذي أدى إلى انخفاض العملة المحلية من 8.88 إلى 15.77 جنيه للدولار، وتسببت هذه الخطوة في موجة تضخمية وصلت ذروتها عام 2017، حين قفز التضخم إلى 32.9%، قبل أن تبدأ مؤشرات الاقتصاد في التحسن التدريجي والعودة إلي الاستقرار حيث تراجع التضخم، دون 20% في 2018، ودون 10% في 2019. 

وسجل النمو الاقتصادي نموًا بمعدل 5.6%، كما تراجعت البطالة إلى 7.8%، واستقر سعر الصرف، لكن الأزمات المتتالية بداية من جائحة كورونا ومرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية والحرب في غزة، والتي انعكست على انكماش موارد النقد الأجنبي، وتزايد الضغوط على فاتورة الواردات من الخارج دفعت الجنيه مجددًا للتراجع، مسجلاً مستويات قياسية بلغت نحو 70 جنيهًا في السوق السوداء، مع تفاقم أزمة نقص الدولار في البنوك، ما انعكس على ارتفاع معدل التضخم لأكثر من 35%.

7 حزم حماية اجتماعية 

في ظل هذا المشهد الاقتصادي المعقد، أطلقت حكومات مدبولي سبع حزم حماية اجتماعية بتكلفة إجمالية قدرها 835.5 مليار جنيه، بدأت أولى هذه الحزم في 2020 لدعم القطاع الصحي والقطاعات المتأثرة بجائحة كورونا بتكلفة 100 مليار جنيه، تلتها حزم لمواجهة تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية والتغيرات الاقتصادية في 2022 بتكلفة 78 مليار جنيه، وحزم لاحقة لدعم فئات المجتمع المختلفة استيعابًا لارتفاع الأسعار ونفقات المعيشة، حتى بلغت الحزمة الأخيرة في مارس 2025 نحو 200 مليار جنيه، تضمنت زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 7.000 جنيه، رفع المنح للعمالة غير المنتظمة، زيادة المعاشات بنسبة 15%، وتقديم دعم نقدي للأسر الأكثر فقرًا وبرنامجي تكافل وكرامة، بالإضافة إلى دعم مالي للعلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليار جنيه لعلاج 50 ألف حالة حرجة، وجاء تتابع حزم الحماية الاجتماعية كما يلي: 

الحزمة الأولى (2020): لدعم القطاع الصحي والقطاعات المتأثرة من جائحة كورونا بتكلفة 100 مليار جنيه.

الحزمة الثانية (أبريل 2022): لمواجهة تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية والتغيرات الاقتصادية بتكلفة 78 مليار جنيه.

الحزمة الثالثة (سبتمبر ونوفمبر 2022): لمساندة فئات المجتمع المختلفة لمواجهة الآثار المترتبة على الأزمة الاقتصادية واستيعاب زيادة الأسعار ونفقات المعيشة بتكلفة 67.5 مليار جنيه.

الحزمة الرابعة (أبريل 2023): لمساندة فئات المجتمع المختلفة بتكلفة 150 مليار جنيه.

الحزمة الخامسة (أكتوبر 2023): لمواجهة الآثار المترتبة على الأزمة الاقتصادية بتكلفة 60 مليار جنيه.

الحزمة السادسة (مارس 2024): لمساندة فئات المجتمع المختلفة لمواجهة الآثار الاقتصادية واستيعاب زيادة الأسعار والارتفاع في نفقات المعيشة بتكلفة 180 مليار جنيه.

الحزمة السابعة (مارس 2025) بتكلفة 200 مليار جنيه.

إجراءات إصلاحية صارمة 

على الجانب الآخر، اتبعت الحكومة سياسة متشددة تجاه الدعم، شملت زيادات تدريجية في أسعار الكهرباء والمياه والغاز، ورفع أسعار المحروقات على مدى خمس سنوات، إذ شهدت أسعار الكهرباء سلسلة من الارتفاعات كما يلي:

2018: زيادة 26.6% في المتوسط مع بداية العام المالي الجديد 2018/2019.

2019: زيادة متوسط 14.9% للشرائح السكنية بدءًا من يوليو.

2020: زيادة الشرائح المنزلية بنسبة 19.1% كجزء من خطة رفع الدعم تدريجيًا.

2021: زيادة تراوحت بين 10-15% حسب شرائح الاستهلاك.

2022-2023: تجميد قرارات الزيادة، ثم استأنفت في أغسطس 2024 بنسبة تراوحت بين 14% و40%.

وتخطط الحكومة لاستمرار رفع الدعم عن الكهرباء حتى 2027.

رفع أسعار المحروقات

 كما نفذت الحكومة إجراءات متتالية لتحريك أسعار المحروقات، حيث تم تنفيذ نحو 8 زيادات بين 2018 و2025، ارتفع على إثرها سعر البنزين 80 من 5.5 جنيه في 2018 إلى 17.75 جنيه في أكتوبر 2025، عبر زيادات في يوليو 2018، و2019، و2020، و2021، و2022، ونوفمبر 2024، ومارس وأكتوبر 2025.

تراجع مستويات الدخول 

رغم ارتفاع الحد الأدنى للأجور من 1,200 جنيه في 2019 إلى 7,000 جنيه في 2025، إلا أن مستويات الدخول تراجعت قياسًا إلى ما يعادلها بالدولار نتيجة فارق سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم، كما ارتفع معدل الفقر من 32.5% في 2019 إلى 34% في 2021، ما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية على المواطنين رغم الحزم الاجتماعية والإجراءات الإصلاحية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء