رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«رويترز»: تقارير استخباراتية تكشف انقسامات أمريكية حول حرب غزة |فيديو

الحرب في غزة
الحرب في غزة

أفادت فضائية “القاهرة الإخبارية” نقلا عن وكالة “رويترز”، اكتشاف تفاصيل جديدة كل يوم، حول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في ظل تزايد الجدل الدولي بشأن قانونية العمليات العسكرية الإسرائيلية وما خلفته من دمار غير مسبوق وأعداد هائلة من الضحايا المدنيين.

فعقب سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين الأمريكيين السابقين، عن تطور جديد يُظهر عمق الانقسام داخل الدوائر السياسية والأمنية الأمريكية بشأن التعامل مع الحرب، فالاستخبارات الأمريكية توصلت إلى معلومات حساسة تشير إلى أن مستشارين في الجيش الإسرائيلي حذروا من وجود أدلة تدعم اتهامات ضد إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال عمليتها العسكرية في غزة.


وبحسب “رويترز”، فإن التقارير الاستخباراتية التي تم عرضها على كبار صناع القرار في واشنطن خلال فترة ولاية الرئيس السابق جو بايدن، أثارت صدمة واسعة في الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية، خاصة لأنها تضمنت اعترافً ضمنيًا من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بوجود شكوك قانونية حول شرعية العمليات في غزة.

مخاوف الخارجية الأمريكية زادت من حالة القلق

وحصلت “رويترز” عن هذه المعلومات من خلال خمسة مسؤولين أمريكيين سابقين، الذين أكدوا أن التقارير الاستخباراتية ومخاوف الخارجية الأمريكية زادت من حالة القلق داخل إدارة بايدن، خصوصًا بعد الارتفاع الكبير في أعداد الضحايا المدنيين وتدمير البنية التحتية في القطاع، ورغم ذلك ووفقاً للمصادر ذاتها، لم تغير الإدارة الأمريكية من سياستها الداعمة لإسرائيل، إذ استمرت في تزويدها بالأسلحة والمعدات العسكرية، مع تأكيدها على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهو ما اعتبره مراقبون تناقضًا صارخًا بين الخطاب الأمريكي ومبادئ القانون الدولي.

وهذا جعل موقف إدارة بايدن من حرب غزة يثير موجة من الغضب الواسع داخل الشارع الأمريكي، حيث خرجت مظاهرات في العديد من الولايات الأمريكية تندد بالتواطؤ الأمريكيمع ما وصفته منظمات حقوقية بالإبادة الجماعية في غزة، كما عبرت عدد من المؤسسات الحقوقية والأكاديمية الأمريكية عن استيائها من استمرار دعم واشنطن لتل أبيب رغم توثيق المنظمات الدولية لجرائم ضد المدنيين، مطالبة بضرورة إجراء مراجعة شاملة للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل.

تدهور مأساوي للأوضاع الإنسانية في غزة


وتزامن هذا الجدل السياسي داخل واشنطن مع تدهور مأساوي للأوضاع الإنسانية في غزة، حيث تشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن عدد الشهداء تجاوز 68 ألفًا، إضافة إلى ما يقرب من ضعف هذا الرقم من الجرحى والمصابين، معظمهم من النساء والأطفال، كما أدت الحرب إلى تدمير شبه كامل للبنية التحتية في القطاع، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمباني السكنية، مما جعل المنظمات الدولية تصف ما يجري بأنه واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث.
وفي ظل هذا الواقع الكارثي، تتصاعد الدعوات داخل الولايات المتحدة وخارجها لمساءلة إسرائيل عن الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في غزة، ومطالبة الإدارة الأمريكية بوقف دعمها العسكري غير المشروط لتل أبيب.


ومع استمرار الحرب وتفاقم المأساة الإنسانية، يبدو أن الجدل الأمريكي حول دعم إسرائيل لن يهدأ قريبًا، خاصة مع تزايد الأصوات المطالبة بوقف الحرب وإحالة جرائم غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء