القاهرة الإخبارية: أكثر من 64% من سكان السودان يحتاجون لمساعدات عاجلة |فيديو
عرضت فضائية القاهرة الإخبارية، تقريرًا عن السودان، حيث تعيش دولة السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن أكثرها قسوة على الإطلاق، فبعد مرور أكثر من عامين ونصف العام على اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يعيش حوالي 30 مليون سوداني، أي ما يعادل 64% من إجمالي السكان، في حاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة تشمل الغذاء والدواء والمأوى، والأزمة لم تعد محلية الطابع، بل أصبحت قضية عالمية تثير قلق المجتمع الدولي، وسط تحذيرات من انهيار كامل للنظام الإنساني في البلاد بعد أن اتسعت رقعة الجوع وانتشرت الأمراض وتوقفت الخدمات الأساسية في أغلب الولايات.
وجاء في التقرير، إن الأمم المتحدة وصفت الوضع في السودان بأنه"كارثة إنسانية شامل تتنوع مظاهرها بين القتل والتعذيب والنزوح الجماعي والتجويع القسري، ورغم الدعوات المتكررة من الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وتنفيذ هدنة إنسانية عاجلة في مناطق القتال الكثيف، فإن المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، حذر من استعدادات واضحة لجولات جديدة من المعارك في كردفان وسط السودان، مشيرًا إلى أن كل المؤشرات تؤكد غياب أي نية حقيقية لدى الأطراف المتحاربة لاحتواء التصعيد أو فتح ممرات آمنة للمساعدات.
الاتحاد الأوروبي قلق حيال الأزمة
كما شارك الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة قلقها العميق حيال الأزمة المتفاقمة في السودان، حيث أدان بشدة الانتهاكات المروعة التي يتعرض لها المدنيون، مؤكدًا أن التجويع والقتل الجماعي لا يمكن أن يكونا أدوات للحرب أو وسيلة للسيطرة، وحذر من أن مدينة الفاشر قد تتحول إلى مقبرة للإنسانية في حال استمرار القتال وغياب أي تدخل دولي جاد لفرض وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
يصعب الوصول إلى ملايين المحتاجين
وبينما تتزايد المعاناة اليومية للسودانيين، تتراجع قدرة المنظمات الإنسانية على العمل بسبب نقص التمويل وتعقيد الأوضاع الميدانية، إذ يصعب الوصول إلى ملايين المحتاجين داخل مناطق القتال، ويواجه السودان انهيارًا اقتصاديًا كاملًا مع ارتفاع الأسعار وانعدام الخدمات وانهيار العملة المحلية، مما يفاقم من صعوبة تأمين الغذاء والماء والدواء، كما أن غياب أفق الحل السياسي واستمرار الصراع العسكري بين الجيش والدعم السريع يجعل أي جهود لوقف الكارثة الإنسانية رهينة بحسابات ميدانية معقدة، تضع المدنيين دائماً في قلب النار.
الفاشر تواجه وضعًا بالغ الخطورة
على ذات الصعيد، أكدت المنظمة الدولية أن مدينة الفاشر في إقليم دارفور تواجه وضعًا بالغ الخطورة، مع تصاعد القتال في محيطها، في وقت تعجز فيه المنظمات الإنسانية عن إيصال الإغاثة إلى مئات الآلاف من المحاصرين هناك، وفي ظل هذه المعطيات المأساوية، تتصاعد الأصوات الدولية المطالبة بضرورة توحيد الجهود لإغاثة الشعب السوداني وإنهاء حالة الحرب التي تمزق البلاد، وترى منظمات الإغاثة أن العالم أمام واجب إنساني وأخلاقي عاجل لإنقاذ ملايين الأرواح، مع ضرورة الضغط على الأطراف المتنازعة لتأمين ممرات آمنة للمساعدات والالتزام بوقف إطلاق النار دون شروط مسبقة.

