بعد فشل المحادثات.. وزير الحدود الأفغاني يحذر باكستان من "مواجهة مباشرة"
حذر وزير الحدود والشؤون القبلية في الحكومة الأفغانية، نور الله نوري، باكستان من اختبار صبر بلاده، داعيًا إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار بعد انهيار محادثات السلام بين الجانبين.
وقال نوري، وهو وزير بارز في حكومة طالبان الأفغانية، إن استمرار باكستان في تهديداتها قد يؤدي إلى "مواجهة مباشرة"، وفق ما نقلته وكالة خاما برس الأفغانية اليوم السبت.
وأصدر الوزير الأفغاني تحذيراً شديد اللهجة موجهاً إلى وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، داعياً إياه إلى عدم الاستهانة بعزيمة الأفغان أو الاعتماد على التفوق العسكري.
وخلال حديثه على خلفية التوترات المتصاعدة والمفاوضات الفاشلة التي جرت في إسطنبول، قال نوري إن على باكستان أن "تتعلم من مصير الولايات المتحدة وروسيا في أفغانستان"، في إشارة إلى فشل القوى الكبرى في إخضاع بلاده عسكرياً.
وجاءت هذه التصريحات عقب تحذير أطلقه خواجة آصف مؤخراً، أشار فيه إلى أن إسلام آباد قد تنخرط في صراع مفتوح إذا لم تتمكن كابول من كبح الهجمات عبر الحدود التي تنفذها حركة طالبان الباكستانية.
وتعد تصريحات نوري من أشد المواقف حدة بين البلدين حتى الآن، وتعكس التدهور المتسارع في العلاقات الثنائية بعد انهيار محادثات السلام في إسطنبول.
انهيار محادثات السلام
الجمعة، قال وزير الدفاع الباكستاني لقناة "جيو نيوز" التلفزيونية إن محادثات السلام مع أفغانستان في إسطنبول، والتي كانت تهدف إلى وقف تجدد الاشتباكات الحدودية، انهارت لكنه أشار إلى أن وقف إطلاق النار سيظل صامدا طالما لم تحدث هجمات من الأراضي الأفغانية، وفقًا لوكالة "رويترز".
والخميس، اندلعت اشتباكات محدودة بين قوات باكستان وحركة "طالبان" جنوب أفغانستان، وتحديدًا في مدينة سبين بولداك الحدودية، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء "ريا نوفستي".
مواجهات مسلحة بين الجانبين
وقالت بوابة "تولو نيوز" الإخبارية عبر صفحتها الرسمية على منصة "تيليجرام" نقلًا عن مصادر محلية في ولاية قندهار، بوقوع مواجهات مسلحة بين الجانبين، حيث بدأت الاشتباكات بعدما نفذت القوات الباكستانية هجوماً من جانبها على الحدود، لترد حركة "طالبان" باستهداف عدد من المواقع العسكرية الباكستانية المقابلة.
وأضافت أن مصادر ميدانية أكدت أيضاً حدوث تبادل لإطلاق النار في منطقة "فيش" القريبة من الحدود، مشيرة إلى أن بعض التقارير تحدثت عن استهداف القوات الباكستانية لمدنيين خلال الهجوم.