رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة دولية: دواء جديد يحمي مرضى السكري من تلف الكلى

صورة توضيحية
صورة توضيحية

يسبب مرض السكري مشكلات للكلى من خلال تلف الأوعية الدموية فيها بسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم والضغط المرتفع، مما يؤدي إلى اعتلال الكلية السكري، هذا التلف يقلل من قدرة الكلى على تصفية الفضلات والبروتينات من الدم، مما قد يتطور إلى الفشل الكلوي في الحالات المتقدمة.

ولكن أظهر دواءً جديداً حقق نتائج واعدة في حماية الكلى لدى مرضى السكري من النوع الأول المصابين بمرض كلوي مزمن، وفقا لما أظهرته دراسة دولية واسعة، قادها باحثون من المركز الطبي بجامعة خرونينغن الهولندية. 

أول أكتشاف دوائي 

وحسب الدراسة أوضح الباحثون أن الدواء الذي يعرف باسم «فينيرينون» (Finerenone) يمثل أول اكتشاف دوائي فعال وآمن منذ ثلاثة عقود لمرضى السكري من النوع الأول المصابين بأمراض الكل.

 وعرضت نتائج الدراسة، خلال المؤتمر السنوي لجمعية الكلى الأميركية المنعقد في مدينة هيوستن الأمريكية، حيث يعد السكري من النوع الأول أحد أمراض المناعة الذاتية التي يهاجم فيها الجهاز المناعي خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مزمن في مستويات السكر في الدم.

وأوضح أنه يصاب به مرضي الكلى نحو 30 إلى 40 في المائة، ويؤدي مع مرور الوقت إلى تلف الأوعية الدقيقة داخل الكلى، مما يسبب فقدان البروتين في البول، ثم تراجعاً تدريجياً في وظيفة الكلى قد ينتهي بالفشل الكلوي والحاجة إلى الغسل أو الزراعة.

كما يرتبط هذا المرض بزيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة المبكرة، مما يجعل الوقاية المبكرة وحماية الكلى أولوية قصوى في إدارة هذا المرض المزمن.

وشملت الدراسة 242 مريضاً من 82 مستشفى في 9 دول عبر آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، وبيّنت النتائج أن الدواء آمن ومتحمَّل جيداً من قِبل المرضى، باستثناء ارتفاع طفيف في مستوى البوتاسيوم بالدم، وهو عرض جانبي متوقع ويمكن مراقبته طبياً.

وكشفت النتائج عن أن الدواء أسهم في خفض كمية البروتين المطروحة في البول بنسبة تصل إلى 25 في المائة خلال فترة متابعة استمرت ستة أشهر، وهو ما يُعد مؤشراً مهماً على تحسّن وظائف الكلى وانخفاض درجة التلف فيها.

ووفق الدراسة، يعمل الدواء الجديد على تثبيط مستقبلات هرمون «الألدوستيرون» الذي تنتجه الغدة الكظرية لتنظيم توازن الأملاح والماء وضغط الدم. وتُظهر البيانات أن هذا التثبيط يحدّ من الالتهاب والتليف في أنسجة الكلى، مما يُبطئ من تدهور وظيفتها بمرور الوقت.

ووفق الفريق، فإن خفض فقدان البروتين في البول يمثّل أفضل مؤشر مبكر لحماية الكلى، إذ إن مؤشرات التلف التقليدية، مثل الحاجة للغسل الكلوي أو زرع الكلى، تظهر في مراحل متقدمة وتتطلب سنوات من المتابعة.

وأشار الفريق إلى أن هذه النتائج تُعد أول تقدم حقيقي منذ أكثر من 30 عاماً في علاج أمراض الكلى لدى مرضى السكري من النوع الأول، بعدما ظلت العلاجات تعتمد فقط على أدوية خفض ضغط الدم التقليدية.

وأضاف الباحثون أن النتائج تمنح أملاً جديداً لمرضى السكري من النوع الأول، وتشجّع على توسيع نطاق الأبحاث لتقييم أدوية جديدة يمكن أن تحمي الكلى والقلب لدى هذه الفئة المعرضة لمضاعفات خطيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء