موسكو وواشنطن بين التصعيد والدبلوماسية.. قمة بوتين - ترامب مستبعدة حاليًا |فيديو
قال حسين مشيك، مراسل "القاهرة الإخبارية" في موسكو، إن هناك رغبة متبادلة بين روسيا والولايات المتحدة لعقد قمة بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، في مدينة بودابيست المجرية، وأوضح مشيك أن اختيار المجر كموقع محتمل لاجتماع القمة لم يكن عشوائيًا، وأضاف أن المجر لم تشارك في العقوبات المفروضة على روسيا، كما أن علاقاتها القوية مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان تجعلها خيارًا جذابًا لاستضافة هذا اللقاء الدولي الحساس.
التصعيد العسكري بين موسكو وواشنطن.. صواريخ على طاولة التفاوض
وأشار مشيك، إلى أن الكرملين يحرص على أن تكون قمة بوتين وترامب مرتبطة بملفات أساسية وجوهرية بين البلدين، مثل ملف أوكرانيا والأمن النووي والعلاقات الاقتصادية، وهذا يتطلب تحضيرًا دقيقًا مسبقًا لضمان أن يكون اللقاء مثمرًا، لذلك، فإن أي اجتماع بين الرئيسين لن يتم دون التحضير الجيد لهذه الملفات الحساسة.
شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا مستمرًا بين موسكو وواشنطن على صعيد التوترات العسكرية، حيث أعلنت روسيا عن صاروخ "باريفيتسنيك" الذي يتمتع بمدى يزيد على 14,000 كيلومتر، في رسالة واضحة للقوة العسكرية الأمريكية، وجاء الرد سريعًا من واشنطن، حيث أعلنت عن نيتها في إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات، وهو ما يعكس استمرار سباق التسلح بين القوتين العظميين.
وأكد مشيك، أن هذا التصعيد العسكري يعكس التوتر الكبير بين موسكو وواشنطن في الوقت الحالي، ويزيد من تعقيد المفاوضات حول عقد قمة بين بوتين وترامب، وبينما تبقى روسيا في موقف قوي على مستوى التصعيد العسكري، إلا أن مساعي التهدئة والدبلوماسية لا تزال مستمرة على مستوى الدبلوماسيين في كلا البلدين.
شروط قمة بوتين وترامب.. العقبات السياسية تتزايد
أضاف مشيك، أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين تشير إلى أن الرئيس ترامب يضع شروطًا صارمة قبل قبول أي لقاء مع بوتين، وهو ما يعقد فرص عقد قمة قريبة بين البلدين، وقال مشيك، إن المواقف السياسية الحالية بين الجانبين تجعل من الصعب تحديد موعد محدد للاجتماع بين الرئيسين.
وفي المقابل، يراقب الكرملين عن كثب المواقف الأمريكية الأخيرة، والتي توضح أن واشنطن تواصل فرض شروطها على الحوار، وهو ما يعتبر عقبة كبيرة أمام التوصل إلى اتفاق على عقد القمة. ورغم ذلك، لفت مشيك إلى أن هناك تواصلًا مستمرًا بين المستويات الدبلوماسية في موسكو وواشنطن للتوصل إلى تفاهم حول الموعد المناسب لهذه القمة، مع الحرص على تجاوز العقبات السياسية الحالية.
الدور المحتمل للمجر كوسيط في تهدئة الأوضاع
أوضح مشيك، أن المجر تسعى إلى لعب دور الوسيط النزيه بين موسكو وواشنطن، خاصة في ظل العلاقات القوية التي تربطها مع كل من روسيا والولايات المتحدة، وقال إن بودابيست قد تكون نقطة التقاء مثالية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وهو ما يجعلها مكانًا مناسبًا لاستضافة قمة محتملة بين الرئيسين.
وفي الوقت الحالي، يبقى اللقاء بين بوتين وترامب مستبعدًا، حيث يتطلب التحضير للقمة خطوات دقيقة تشمل ترتيب الملفات السياسية الشائكة، مثل ملف أوكرانيا، الأسلحة النووية، وأمور التجارة الدولية. وعلى الرغم من أن موسكو وواشنطن تتفقان على ضرورة استئناف الحوار، إلا أن الرسائل المتبادلة بالتصعيد العسكري والتوترات المستمرة تجعل أي لقاء حاسم أمرًا معقدًا.

