روائي: حافز الشاعر في الأمسية 50 جنيهًا و«مبياخدهاش»
أكد الروائي مصطفى ضبع، أن هناك جهدا كبيرا من وزارة الثقافة ممثلة في فرع ثقافة الوادي الجديد للارتقاء بدور قصور الثقافة، لكن تلك الجهود تحتاج إلى دعم أكبر وتهيئة أفضل، موضحًا أن المطلوب هو تيسير الإجراءات، وتوفير مرونة تساعد على الإبداع، وزيادة الدعم المالي والفعاليات، والتوسع في أنشطة المسرح وإنشاء بيوت ثقافة ومكتبات ومسارح عامة لتغطية المساحة الجغرافية الواسعة للوادي.
وأشار ضبع في تصريحات لـ"إيجبتك": أنه لابد من الاستعانة بالمبدعين في تخطيط الأنشطة ووضع الخطط العامة وإدارة العملية الثقافية، وتحديث المكتبات بالكتب الجديدة والوسائط المتعددة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وزيادة التعاون مع وزارتي التربية والتعليم والشباب والرياضة والمؤسسات الأهلية، إلى جانب تنظيم مهرجانات ثقافية تُبرز الهوية الثقافية والحضارية للوادي وتدعم السياحة الثقافية.
وطالب ضبع بتخصيص قناة إذاعية عبر الإنترنت للأدباء والفنانين لتغطية الأنشطة الثقافية والفنية بالمحافظة، وكسر الروتين المصاحب للأنشطة الثقافية لأنه محبط للمبدعين، حتى تصبح مواقع هيئة قصور الثقافة مراكز إشعاع حضاري حقيقية بالفعل.
تحديات تواجه الثقافة في الوادي الجديد
وأضاف أن أبرز من العوائق تتمثل في ضعف الدعم المالي للأنشطة أو سوء توزيعه، مع فرض ضرائب على مستحقات المبدعين الضئيلة بالفعل، فهل يُعقل أن يكون حافز الشاعر عن الأمسية خمسين جنيهًا، مشيرا إلى أنه يتم خصم منها الضرائب، ثم ينتظر الأشهر حتى تُصرف على الفيزا وقد لا تُصرف، بالاضافة إلى انتقالات المبدع ومصاريفه للوصول إلى موقع الأمسية والعودة ستكون ثلاثة أو أربعة أضعاف المبلغ.
وأشار إلى أن الذي يدفع الأدباء والفنانين للاستمرار في الأنشطة هو حبهم لبلدهم وإخلاصهم للإبداع، فالمبدع كثيرًا ما ينفق من ماله الخاص لينتقل إلى الفعالية ويدعمها بكل ما يستطيع.
وتابع أن من المشكلات المتكررة تأخر أو عدم وصول مستحقات الأدباء والفنانين المشاركين في الأنشطة الثقافية، وقد ظهرت هذه المشكلة مع تطبيق قرار صرف المستحقات عن طريق الفيزا، فأصبحت تتأخر أشهرًا طويلة أو لا تُصرف من الأساس، ولذلك يطالب المبدعون بإلغاء هذا النظام لما له من سلبيات كثيرة.
وأكمل أن هناك مشكلات مثل عدم تحديث المكتبات، وقلة عدد المواقع الثقافية التي يفترض أن تغطي جغرافيا كل أنحاء المحافظة، حيث إن المسافات بعيدة بين المدن والقرى، ما يؤدي إلى حرمان معظم أبناء الوادي من الخدمات الثقافية، إلى جانب البيروقراطية والروتين في الإجراءات المصاحبة لتنفيذ الأنشطة، مما يجعل المبدع غير قادر على مواصلة العمل في ظل هذه الصعوبات.
تجربة ضبع مع قصور الثقافة
وتحدث ضبع عن تجربته الشخصية مع قصور الثقافة، قائلا: في طفولتي كنت من الأطفال رواد بيت الثقافة، وكنت أقضي الإجازة الصيفية فيه، ونشأت على القراءة للجميع ومكتبة الأسرة، وعندما كبرت كانت قصور الثقافة ونادي أدب الداخلة أول من احتضن موهبتي.
وأضاف أنه ابتعد فترة بسبب بُعد المسافة بينه وبين قصر ثقافة الداخلة الذي يقع على بعد ثلاثين كيلومترًا من محل إقامته، فقام بإنشاء صالونه الثقافي الخاص “منتدى مصطفى ضبع الثقافي” تلبية لاحتياج المواهب الصغيرة لمراجعة ما يكتبونه، وتنظيم ندوات وورش متنوعة.
وأوضح أنه كان يدعو الأدباء والفنانين على نفقته الخاصة للحضور وتنظيم فعاليات ثقافية متنوعة، وبعد سنوات أصدر بعض الكتب، ثم انضم إلى نادي أدب الداخلة، وأسس نادي أدب القصر، ومن خلالهما، وبالتعاون مع المراكز الثقافية مثل مركز النهار الثقافي بالداخلة، يعمل على خلق مناخ يشجع على الإبداع وإثراء الحياة الثقافية والفنية واكتشاف ودعم المواهب.