رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيجيريا: قائد الجيش يتوعد بسحق المتشددين وسط ضغوط أمريكية

القائد الجديد للجيش
القائد الجديد للجيش النيجيري اللفتنانت جنرال وايدي شعيب

في خطوة تعكس تصاعد التوترات الأمنية والضغوط الدولية، أعلن القائد الجديد للجيش النيجيري اليوم الجمعة عزمه تنفيذ حملة عسكرية واسعة تهدف إلى القضاء على الجماعات المتشددة الناشطة في شمال شرق البلاد، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية ستتعامل بحزم مع كل من يهدد استقرار نيجيريا ووحدة أراضيها، وفقًا لوكالة "رويترز".

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من تحذير وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوّح بإمكانية قيام واشنطن بعمل عسكري "سريع" إذا لم تتحرك الحكومة النيجيرية لوقف موجات العنف التي تستهدف المسيحيين في البلاد.

انتهاكات جسيمة للحريات الدينية

وكانت الإدارة الأمريكية قد أدرجت نيجيريا الأسبوع الماضي ضمن قائمة "الدول المثيرة للقلق بشكل خاص"، وهي قائمة تشمل الدول التي ترى واشنطن أنها تمارس انتهاكات جسيمة للحريات الدينية. وقد أثار هذا القرار قلقاً واسعاً في الأوساط السياسية النيجيرية، التي تخشى من تداعياته الدبلوماسية والأمنية على العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي تصريحاته أمام القيادات العسكرية في أبوجا، شدد القائد الجديد للجيش على أن "القوات المسلحة النيجيرية لن تتهاون مع أي جماعة إرهابية تهدد حياة المواطنين، أياً كانت دوافعها أو خلفياتها الفكرية"، مؤكداً أن العمليات الميدانية في ولايات بورنو ويوبي وأداماوا ستشهد تصعيداً كبيراً خلال الأسابيع المقبلة، مع التركيز على تفكيك البنية التحتية للجماعات المسلحة التي تنتمي إلى تنظيمي "بوكو حرام" و"داعش في غرب إفريقيا".

تعزيز قبضتها الأمنية واستعادة الثقة الشعبية

ويرى مراقبون أن تعيين القيادة العسكرية الجديدة جاء في سياق محاولة الحكومة تعزيز قبضتها الأمنية واستعادة الثقة الشعبية في قدرتها على حماية المدنيين، بعد تصاعد الهجمات التي حصدت أرواح المئات خلال الأشهر الماضية.

في المقابل، دعا ناشطون حقوقيون الحكومة النيجيرية إلى معالجة جذور الأزمة عبر التنمية والإصلاح السياسي، محذرين من أن الاعتماد على الحلول العسكرية وحدها قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد والعنف الطائفي.

اختبار صعب لموازنة سيادتها الوطنية

وبينما تتزايد الضغوط الأمريكية والدولية على أبوجا، تبدو نيجيريا أمام اختبار صعب لموازنة سيادتها الوطنية مع التزاماتها الدولية، وسط تساؤلات حول مدى قدرتها على كبح التهديدات الأمنية دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع مع القوى الخارجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء