رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الباحث مصطفى ضبع: قصور الثقافة تقاوم الفكر المتطرف وتكتشف المواهب

الكاتب مصطفى ضبع
الكاتب مصطفى ضبع

قال الروائي والباحث  مصطفى ضبع إن  قصور الثقافة لا تزال تعمل بالفعل وتقدم الرسالة التي أنشئت من أجلها، وهي تقدم على الأقل القدر المتاح من الخدمات الثقافية التي تحصن المجتمع بالوعي.

وقال في تصريح خاص  لـ "إيجبتك": "قصور الثقافة وتقاوم الفكر المتطرف، وتسهم في اكتشاف ودعم المواهب الأدبية والفنية، وتقدم الأدب والمسرح والفن الشعبي والفن التشكيلي، وكل ذلك يؤدي في النهاية إلى تعميق الانتماء للوطن وتحصين المجتمع ضد الأفكار الهدامة، ودعم جهود التنمية ورفع الوعي الجمعي.

تحديات تواجه الثقافة في الوادي الجديد

وأضاف أن أبرز من العوائق تتمثل في ضعف الدعم المالي للأنشطة أو سوء توزيعه، مع فرض ضرائب على مستحقات المبدعين الضئيلة بالفعل، فهل يُعقل أن يكون حافز الشاعر عن الأمسية خمسين جنيهًا، مشيرا أنه يتم خصم منها الضرائب ، ثم ينتظر الأشهر حتى تُصرف على الفيزا وقد لا تُصرف، بالاضافة إلى انتقالات المبدع ومصاريفه للوصول إلى موقع الأمسية والعودة ستكون ثلاثة أو أربعة أضعاف المبلغ.

وأشار إلى أن الذي  يدفع الأدباء والفنانين للاستمرار في الأنشطة هو حبهم لبلدهم وإخلاصهم للإبداع، فالمبدع كثيرًا ما ينفق من ماله الخاص لينتقل إلى الفعالية ويدعمها بكل ما يستطيع.

وتابع أن من المشكلات المتكررة تأخر أو عدم وصول مستحقات الأدباء والفنانين المشاركين في الأنشطة الثقافية، وقد ظهرت هذه المشكلة مع تطبيق قرار صرف المستحقات عن طريق الفيزا، فأصبحت تتأخر أشهرًا طويلة أو لا تُصرف من الأساس، ولذلك يطالب المبدعون بإلغاء هذا النظام لما له من سلبيات كثيرة.

وأكمل أن هناك مشكلات مثل عدم تحديث المكتبات، وقلة عدد المواقع الثقافية التي يفترض أن تغطي جغرافيا كل أنحاء المحافظة، حيث إن المسافات بعيدة بين المدن والقرى، ما يؤدي إلى حرمان معظم أبناء الوادي من الخدمات الثقافية، إلى جانب البيروقراطية والروتين في الإجراءات المصاحبة لتنفيذ الأنشطة، مما يجعل المبدع غير قادر على مواصلة العمل في ظل هذه الصعوبات.

تجربة ضبع مع قصور الثقافة 

وتحدث ضبع عن تجربته الشخصية مع قصور الثقافة، قائلا: في طفولتي كنت من الأطفال رواد بيت الثقافة، وكنت أقضي الإجازة الصيفية فيه، ونشأت على القراءة للجميع ومكتبة الأسرة، وعندما كبرت كانت قصور الثقافة ونادي أدب الداخلة أول من احتضن موهبتي.

وأضاف أنه ابتعد فترة بسبب بُعد المسافة بينه وبين قصر ثقافة الداخلة الذي يقع على بعد ثلاثين كيلومترًا من محل إقامته، فقام بإنشاء صالونه الثقافي الخاص “منتدى مصطفى ضبع الثقافي” تلبية لاحتياج المواهب الصغيرة لمراجعة ما يكتبونه، وتنظيم ندوات وورش متنوعة.

وأوضح أنه كان يدعو الأدباء والفنانين على نفقته الخاصة للحضور وتنظيم فعاليات ثقافية متنوعة، وبعد سنوات أصدر بعض الكتب، ثم انضم إلى نادي أدب الداخلة، وأسس نادي أدب القصر، ومن خلالهما، وبالتعاون مع المراكز الثقافية مثل مركز النهار الثقافي بالداخلة، يعمل على خلق مناخ يشجع على الإبداع وإثراء الحياة الثقافية والفنية واكتشاف ودعم المواهب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء