رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استقلال الجامعات في خطر.. وثيقة تكشف مخالفات بلائحة "الأعلى للجامعات" لعلوم الرياضة |خاص

الدكتور عبدالباسط
الدكتور عبدالباسط صديق

​كشف أعضاء مجالس كليات علوم الرياضة عن وجود "فساد ومخالفات قانونية وأكاديمية جوهرية" في اللائحة الاسترشادية الجديدة الصادرة عن لجنة قطاع علوم الرياضة بالمجلس الأعلى للجامعات (دورة 2025–2028)، الخاصة بمرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا بنظام الساعات المعتمدة.

 


​وفي تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أكد الدكتور عبدالباسط صديق عبدالجواد، أستاذ الإصابات والتأهيل المتفرغ بكلية علوم الرياضة، جامعة الإسكندرية، والخبير في قانون تنظيم الجامعات ولوائحه التنفيذية، أن أعضاء مجالس الكليات تقدموا بمذكرة قانونية تفصيلية تضمنت الطعن في قانونية اللائحة.

​وأوضح "عبدالباسط" أن المراجعة الدقيقة لمحتوى اللائحة أظهرت أنها "تمس استقلال الجامعات، وتخل بجودة إعداد الطالب علميًا ومهنيًا، وتُعرض العملية التعليمية لمخاطر جسيمة، مما يستوجب رفض اعتمادها بصيغتها الحالية".

​أولاً: ضرب مبدأ استقلال الجامعات بـ "وصاية مركزية"

​فندت المذكرة أوجه المخالفات القانونية، التي تبدأ بمخالفة مبدأ استقلال الجامعات، حيث تنص المادة (1) من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 صراحة على أن:
​"الجامعات مؤسسات علمية مستقلة لها شخصيتها الاعتبارية، وتتمتع بالاستقلال في وضع لوائحها الداخلية وتنظيم شؤونها الأكاديمية والإدارية والمالية".

​وجه المخالفة: أكدت المذكرة أن اللائحة الاسترشادية فرضت وصاية مركزية على الكليات عبر البند (24)، الذي يشترط "موافقة كليات أخرى عند إنشاء برامج جديدة، وفرض مشاركة تلك الكليات في إعداد وتدريس المقررات". ووصفت المذكرة ذلك بأنه تدخل مباشر في الاختصاص الأكاديمي، ومخالف صريح لمبدأ الاستقلال المؤسسي المكفول قانوناً.
 

ثانياً: الإضرار بكفاءة الخريجين


​كشفت المذكرة عن إخلال أكاديمي خطير بمنهجية إعداد الطالب علمياً، حيث قامت اللائحة بتحويل مقررات جوهرية مثل "الإصابات الرياضية" و"الإسعافات الأولية" من مقررات تأسيسية أساسية تُدرس في المستويين الأول والثاني، إلى مقررات تخصصية أو اختيارية تُدرس في المستويين الثالث والرابع.


الإخلال بالتسلسل الأكاديمي المنطقي:

 

أسفر هذا التعديل عن الإخلال بالتسلسل الأكاديمي المنطقي، وتأخير إكساب الطالب المهارات الحرجة اللازمة للتدريب العملي، وضعف كفاءته في سوق العمل، الأمر الذي يُعد إخلالاً بجودة التعليم الجامعي ويتناقض مع فلسفة الإطار المرجعي التي نصت على "التكامل بين النظرية والتطبيق منذ المراحل الأولى".
 

ثالثاً: تعارض المصالح 


​أبرزت المذكرة أن النص الوارد في البند (24)، والذي ينص على: "لن يُقبل البرنامج بدون المشاركة مع الكلية / الكليات المعنية بعدد من المقررات وفق لطبيعة التخصص"، يُقيد حرية الكلية في تصميم برامجها الأكاديمية ويُخالف المادة (17) من اللائحة التنفيذية.
​وأكدت المذكرة أن هذا النص يُؤدي إلى تضارب مصالح بين الكليات، ويُعطل الابتكار الأكاديمي، ويُخالف مبدأ العدالة الأكاديمية بين التخصصات.

المطالب القانونية: 


​استنادًا إلى هذه المخالفات، لخصت المذكرة المطالب القانونية في خمس نقاط رئيسية:
​رفض اعتماد اللائحة الاسترشادية بصيغتها الحالية لمخالفتها الصريحة لقانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية.
​إعادة صياغة اللائحة بما يضمن استقلال الكليات في إعداد برامجها الأكاديمية دون وصاية أو تدخل من كليات أخرى.
​إعادة إدراج المقررات الأساسية مثل "الإصابات الرياضية" و"الإسعافات الأولية" ضمن مقررات المستويين الأول والثاني، كمتطلبات للإعداد المهني المبكر.

​إلغاء أي بنود تُقيد حرية الكلية في تصميم برامجها أو تُشترط موافقة جهات خارجية على برامجها التخصصية.

​دعوة المجلس الأعلى للجامعات إلى مراجعة اللائحة في ضوء النصوص القانونية ومراعاة مبدأ استقلال الجامعات وجودة التعليم.

​واختتم الدكتور عبدالباسط صديق تصريحاته بالتأكيد على أن جميع مجالس كليات علوم الرياضة تهيب باتخاذ موقف موحد برفض هذه اللائحة بصيغتها الحالية، "حفاظًا على استقلال القرار الأكاديمي، وضمانًا لجودة إعداد الطالب، وصونًا لحقوق الكليات في تطوير برامجها بما يتوافق مع القانون والدستور

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء