من مركب خوفو إلى كنوز توت عنخ آمون.. إقبال قياسي يدفع لتغيير نظام الحجز بالمتحف
تستمر حالة الزخم المحيطة بالمتحف المصري الكبير، رغم مرور أكتر من أسبوع علي افتتاحه في حفل مهيب بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من قادة وملوك ورؤساء العالم. وسجل المتحف في يومه الأول أمام الجماهير 18 ألف زائر وفق البيانات الرسمية لوزراة السياحة والأثار.
لم يتوقف الأمر علي ذلك حيث أدي الإقبال الجمهوري علي المتحف إلي إعلان هيئة المتحف المصري الكبير، نفاد التذاكر وإيقاف استقبال أي حجز جديد للتذاكر، مما أدي إلي تغير إجراءات الحجز في أيام العطلات الرسمية وأيام ( الجمعة والسبت) ليقتصر الحجز خلالها علي الموقع الإلكتروني فقط .
خلال هذا التقرير نستعرض أبرز المقتنيات المعروضة داخل المتحف المصري الكبير.
1ـ مركب الملك خوفو الأولى
وتعد مركب الملك خوفو من أبرز القطع الأثرية المعروضة بالمتحف المصري الكبير، فهي تعد أكبر وأقدم أثر عضوي مصنوع من الخشب في التاريخ الإنساني، ويزيد عمرها عن 4600 عام. وصُنِع من أكثر من ١٢٠٠ قطعة خشب جُمِعت بالحبال.
تاريخ ومكان اكتشاف مركب خوفو
اكتشفها المهندس كمال الملاخ في مايو 1954 بجوار الأهرامات، إلى جانب مركب أخرى. وتولّى المرمم المصري أحمد يوسف مهمة ترميم وإعادة تركيب مركب خوفو الأولى في موقعها، بينما بقيت المركب الثانية مفككة داخل الحفرة التي عُثر عليها بها.
متحف مراكب الشمس المجاور لمنطقة الأهرامات
كانت مركب خوفو الأولى معروضة سابقًا داخل متحف مراكب الشمس المجاور لمنطقة الأهرامات، الذي بُني فوق حفرة الاكتشاف في خمسينيات القرن الماضي.
الرمزية الدينية لمركب خوفو
تُعد مراكب الشمس قوارب رمزية ارتبطت بعقيدة المصريين القدماء، إذ كان يُعتقد أنها تستخدم بواسطة إله الشمس "رع" في رحلتي الليل والنهار لمواجهة الأرواح الشريرة التي كانت تُقتل بالمجاديف المسننة. ويرى العلماء أن مركب خوفو صُنعت لمرافقة الملك في رحلته إلى العالم الآخر برفقة الإله رع.

2ـ مجموعة توت عنخ آمون
تُعد مجموعة توت عنخ آمون من أغنى المجموعات الملكية التي عُثر عليها في وادي الملوك بالأقصر عام 1922 على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، إذ تضم أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية تعكس جوانب الحياة الدينية والفنية في مصر القديمة، وتروي قصة ملك شاب اعتلى العرش، وهو في التاسعة من عمره، ورحل عن العالم قبل أن يتجاوز التاسعة عشرة.
تُعد هذه القطع من بين 143 زينة ذهبية عُثر عليها بين لفائف مومياء الملك، وقد استُخدمت لأغراض دينية ورمزية عميقة، إذ كان الذهب في العقيدة المصرية القديمة يرمز إلى جسد الآلهة الذي لا يفسد ولا يزول.
من بين أبرز المعروضات الحلي الذهبية والأطواق المذهبة التي كانت تزين جسد الملك أثناء تحنيطه، والتي تظهر روعة الحرفية الفرعونية في التعامل مع الذهب والأحجار شبه الكريمة مثل الفيروز واللازورد والعقيق.

الياقات الحاتية
كما تتزين قاعة الملك الذهبي، قلادة الشمس والقمر المصنوعة من الذهب والمطعمة بأحجار الفيروز واللازورد، وهي ترمز إلى رحلة الشمس في السماء وإلى الخلود، بينما تُبرز الصورة الثانية مجموعة من الياقات الذهبية على هيئة صقور، عُرفت باسم "الياقات الحاتية"، وقد وُجدت ملفوفة بين لفائف مومياء الملك، إذ كان المصريون القدماء يؤمنون بأن الصقر رمز لحماية الروح الملكية في رحلتها إلى الأبدية.
وتبرز رأس الصقر المصنوع من الذهب، والذي يرمز إلى الإله "حورس"، حامي الملوك، وتتجلى فيه روعة النقش ودقة التصميم التي تميز بها فنانو الدولة الحديثة.

أساور توت عنخ آمون
تبرق أساوره المزخرفة المرصعة بالجواهر والخرز والأحجار الملونة، أبرزها الجعران الأزرق المصنوع من اللازورد، وهو رمز البعث والحياة الأبدية، وكان يُعتقد أنه يحمي مرتديه من الشر ويمنحه القوة في العالم الآخر.







صنادله الذهبية
كما يحتل حذاء الملك أو صنادله الذهبية مكانة مميزة بين مقتنياته، ليس لجمالها فحسب، بل لمعناها الرمزي العميق، كان الملك توت عنخ آمون يدوس أعداءه رمزيًا بارتداء صندله، حيث صُمم النعل من الجلد ومُزج بالرمزية السياسية والدينية معًا.
تُظهر النقوش على النعل من الأعلى والأسفل أقواس تسعة تمثل أعداء مصر التقليديين، إلى جانب أربعة أشكال بشرية تُجسّد جيرانًا آسيويين وأفارقة، مصورين كأسرى مستلقين وأذرعهم مقيدة خلف ظهورهم، في إشارة واضحة إلى هيمنة الملك وسيادة مصر على أعدائها.
تنوعت أحذية توت عنخ آمون بين الصنادل المخيطة البسيطة المصنوعة من شرائط البردي للاستخدام اليومي، والصنادل الفاخرة المصنوعة من الذهب الخالص التي لم تُرتدَ في الحياة، بل خُصصت للأبدية لتزيّن قدمي الملك في مثواه الأخير داخل نعشه الذهبي.
أما الأكثر إثارة فهو ذلك الزوج من الصنادل الجلدية المزخرفة برسوم دقيقة تُظهر سجناء سوريين ونوبيين على النعال، بحيث يدوس عليهم الملك في كل خطوة، في مشهد يجمع بين الفن والرمز السياسي والديني بعبقرية نادرة.

الجوارب والقفازات للملك توت عنخ آمون
عثر على مجموعة من الجوارب والقفازات للملك توت عنخ آمون داخل مقبرته بوادي الملوك، منذ أكثر من 3300 عام، لتثري المتحف المصري الكبير بمقتنيات لك الملك العظيم.
كما أعلنت إدارة المتحف أن هذه القطع النادرة خضعت لعمليات ترميم دقيقة داخل معامل المتحف، بالتعاون مع فريق من الخبراء اليابانيين، ضمن مشروع الترميم المشترك بين مصر واليابان.





أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير
أسعار التذاكر للمصريين:
البالغون: 200 جنيه
الأطفال، الطلاب، وكبار السن: 100 جنيه
أسعار التذاكر للعرب والأجانب:
البالغون: 1450 جنيهًا
الأطفال والطلاب: 730 جنيهًا
أسعار التذاكر للعرب والأجانب المقيمين:
البالغون: 730 جنيهًا
الأطفال والطلاب: 370 جنيهًا
أسعار الجولات الإرشادية للمصريين :
البالغون 350 جنيهًا
الأطفال وكبار السن 175 جنيهًا
أسعار الجولات الإرشادية للعرب والأجانب :
البالغون 1950 جنيهًا
الأطفال والطلاب 980 جنيهًا
أسعار الجولات الإرشادية للعرب والأجانب المقيمين:
البالغون 980 جنيهًا
الأطفال والطلاب 500 جنيهًا
مواعيد زيارة المتحف:
الأيام العادية: من 8:30 صباحًا حتى 7:00 مساءً
يومي السبت والأربعاء: حتى 10:00 مساءً
مواعيد قاعات العرض
تستقبل قاعات العرض الزائرين من 9:00 صباحًا حتى 6:00 مساءً، على أن يكون آخر موعد لشراء التذاكر في تمام الخامسة مساءً.
طريقة حجز التذاكر أون لاين:
الدخول إلى الموقع الرسمي للمتحف.
اختيار نوع التذكرة (مصري، عربي، أجنبي).
تحديد التاريخ والوقت المتاح.
إدخال البيانات الشخصية.
الدفع الإلكتروني واستلام التذاكر عبر البريد أو الهاتف المحمول.