رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المبعوث الأممي للسودان: الهدنة المقترحة فرصة ثمينة لإنقاذ الأرواح

 مبعوث الأمين العام
مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة

أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، أن الهدنة الإنسانية التي اقترحتها الرباعية الدولية (مصر، والإمارات، والسعودية، والولايات المتحدة) تشكل فرصة نادرة يجب عدم تفويتها لوقف نزيف الدم في السودان وحماية المدنيين من ويلات الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

وقال لعمامرة؛ عبر منصة "إكس"، اليوم الجمعة، إن المبادرة تمثل خطوة حاسمة نحو تخفيف المعاناة الإنسانية وتهيئة الأجواء لبدء مسار سياسي جاد، مشددًا على أن مثل هذه القرارات "نادرًا ما تتاح في أوقات النزاعات، لكنها ضرورية لإنقاذ الأرواح وبناء الثقة بين الأطراف المتحاربة"، وفقًا لما نقلته وكالة "سبوتنيك".

تحويل الهدنة إلى جسر حقيقي نحو السلام

وأضاف أن استمرار القتال لا يجلب سوى المزيد من الفظائع والنزوح، مشيرًا إلى أن وقفًا دائمًا لإطلاق النار من شأنه أن يمهّد الطريق أمام حوار وطني شامل يقود إلى سلام عادل ودائم.

وأكد المبعوث الأممي للسودان، استعداد الأمم المتحدة للتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحويل الهدنة المقترحة إلى جسر حقيقي نحو السلام والاستقرار في السودان.

مليشا الدعم السريع ترحّب بالمبادرة

من جهتها، أعلنت ميلشيا الدعم السريع، مساء الخميس، موافقتها على مبادرة الهدنة الإنسانية التي طرحتها مجموعة الرباعية، والتي تنص على وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر تمهيدًا لإطلاق حوار سوداني – سوداني، يفضي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة خلال 9 أشهر.

وقالت ميلشيا الدعم السريع، في بيان رسمي، إن قرارها يأتي استجابة لتطلعات الشعب السوداني ورغبة في تخفيف المعاناة الإنسانية الكارثية الناتجة عن الحرب، مؤكدة أن الهدف من الهدنة هو تأمين المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى جميع المناطق دون استثناء.

أسوأ أزمة إنسانية عالمية

وكان وزراء خارجية مصر والولايات المتحدة، والسعودية، والإمارات، أصدروا بيانًا مشتركًا في سبتمبر الماضي، عقب مشاورات مكثفة حول تطورات الصراع في السودان، أكدوا فيه أن الحرب الجارية تسببت في أسوأ أزمة إنسانية عالمية، وتهدد السلام والأمن الإقليميين.

وشدد البيان على التزام الدول الأربع بـ الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، ورفض أي تسوية تقوم على الحسم العسكري، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وفق أحكام القانون الدُّوَليّ.

تدهور غير مسبوق في الأوضاع

يشار إلي أن القتال اندلع في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وميلشيا الدعم السريع، في صراع على السيطرة والنفوذ داخل البلاد، ومنذ ذلك الحين، خلفت المواجهات آلاف القتلى وملايين النازحين، وسط تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية والمعيشية، بينما تتكثف الجهود الإقليمية والدولية لانتشال السودان من دوامة الحرب نحو سلام مستدام واستقرار سياسي حقيقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء