واشنطن ترفع العقوبات عن أحمد الشرع قبيل لقائه المرتقب مع ترامب
أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، رفع العقوبات المفروضة على الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، ووزير داخليته أنس خطاب، بعد يوم واحد من صدور قرار مماثل عن مجلس الأمن الدولي.
القرار يحمل دلالات سياسية
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان رسمي أن اسمي الشرع وخطاب أزيلا من قائمة "العقوبات المفروضة على الإرهابيين العالميين"، في إطار مراجعة شاملة للموقف من دمشق، فيما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن القرار يحمل دلالات سياسية تتجاوز الجانب الإجرائي، وفقًا لوكالة "رويترز".
ويأتي هذا التطور قبل أيام قليلة من الزيارة الأولى للرئيس السوري إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاشر من نوفمبر الجاري لإجراء محادثات وصفتها الأوساط السياسية بـ"المفصلية"، خاصة بعد أن أثنى ترامب على "الخطوات الإيجابية" التي اتخذها الشرع في سبيل إحلال السلام داخل سوريا.
تحركات أوروبية مماثلة
القرار الأمريكي تزامن مع تحركات أوروبية مماثلة، إذ أكدت المتحدثة الأوروبية للشؤون الإنسانية، إيفا هرنسيروفا، أن الاتحاد الأوروبي يعتزم رفع اسم الرئيس السوري من لائحة العقوبات قريبًا، مشيرة إلى أن بروكسل "تتابع باهتمام الانفتاح الدولي على دمشق". كما أعلنت بريطانيا، في وقت سابق اليوم، اتخاذ الخطوة ذاتها بالتوازي مع قرار مجلس الأمن.
وكان مجلس الأمن الدولي قد صوّت مساء الخميس، على مشروع قرار أمريكي لرفع العقوبات عن الشرع وخطاب، حيث حظي القرار بتأييد 14 دولة وامتناع عضو واحد عن التصويت، وفق ما ذكر موقع الأمم المتحدة الرسمي.
تحولًا نوعيًا في النظرة الغربية للنظام السوري
وتولى الشرع رئاسة المرحلة الانتقالية في سوريا، في ديسمبر الماضي عقب سقوط نظام بشار الأسد، ومنذ ذلك الحين تبنت دمشق سياسة انفتاح تجاه الغرب والعالم العربي، تمثلت في سلسلة زيارات شملت فرنسا والسعودية وقطر وتركيا، فضلًا عن مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وزيارته الأخيرة للبرازيل لحضور قمة المناخ.
يمثل قرار رفع العقوبات عن سوريا تحولًا نوعيًا في النظرة الغربية للنظام السوري الجديد، وقد يمهد لمرحلة سياسية مختلفة عنوانها "التطبيع الحذر" مع دمشق، وسط ترقب لنتائج القمة الأمريكية–السورية المنتظرة في واشنطن.