رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

20 نوفمبر يوم الحسم.. كيف ستتأثر ميزانية الأسرة وأسعار الذهب بالفائدة؟

التضخم في مصر
التضخم في مصر

تتجه أنظار المستثمرين والمودعين في مصر نحو اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المقرر يوم 20 نوفمبر الجاري، والذي سيعلن خلاله قرارًا مهمًا بشأن أسعار الفائدة، وهو القرار الذي له تأثير مباشر على أسواق المال والذهب وشهادات الادخار.

خفض محتمل لأسعار الفائدة 

ويؤكد الخبراء أن أي خفض محتمل لأسعار الفائدة عادة ما يدفع المواطنين للتوجه نحو الذهب كملاذ آمن، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار المعدن النفيس في السوق المحلية، وعلى الجانب الآخر، تثبيت الفائدة قد يحافظ على استقرار الذهب ويركز اهتمام المستثمرين على أدوات الادخار البنكية.

تأثير خفض الفائدة على الشهادات البنكية

ويطرح البنك الأهلي المصري مجموعة من شهادات الادخار بالعملة المحلية، تبدأ من الشهادات ذات العائد الثابت لمدة سنة بعائد 14% يصرف شهريًا، وصولًا إلى الشهادات الثلاثية السنوات بعائد ثابت يصل إلى 17% شهريًا، وتتيح هذه الشهادات للمواطنين تحقيق دخل شهري ثابت، ما يعزز ميزانية الأسرة بجانب الراتب أو المعاش.

وتتراوح مدة شهادات الادخار بالبنوك بين سنة وسبع سنوات، وتشمل أنواعًا مختلفة من العائد: ثابت، متغير أو متناقص، وفقًا لسعر الفائدة المعلن من البنك المركزي، وفي حالة استثمار 520 ألف جنيه في شهادة بعائد 14% لمدة سنة، يصل العائد إلى 6 آلاف جنيه شهريًا على مدار 12 شهرًا.

ويستخدم البنك المركزي سعر الفائدة كأداة رئيسية للسيطرة على التضخم، حيث يقوم بخفض الفائدة عند تراجع الأسعار وزيادتها في حال ارتفاع معدل التضخم، ما يعكس دوره في ضبط الأسواق ودعم الاستقرار المالي للمواطنين.

تحذيرات من تغييرات مفاجئة في سعر الفائدة

وفي الوقت نفسه، يحذر الخبراء من أن أي تغييرات مفاجئة في سعر الفائدة قد تؤثر على الخطط الاستثمارية للأسر والشركات، خاصة بالنسبة للمودعين في شهادات الادخار طويلة الأجل. كما أن تحركات الفائدة مرتبطة مباشرة بأسعار الفائدة على التمويل العقاري، مما يؤثر على قروض السكن والقطاع العقاري ككل، ويعد هذا عاملًا رئيسيًا في توازن العرض والطلب في السوق العقاري.

ويشير محللون اقتصاديون إلى أن الاجتماع المرتقب للبنك المركزي سيحدد مسار الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، إذ إن أي قرار بتثبيت الفائدة أو خفضها سيوجه سياسات الادخار والاستثمار، ويؤثر على تدفقات السيولة في السوق، إلى جانب دوره في ضبط معدلات التضخم وحماية القوة الشرائية للمواطنين.

كما يتوقع الخبراء أن يراقب المستثمرون عن كثب ردود فعل السوق العالمية، خاصة أسعار الذهب التي عادة ما تتحرك بعكس أسعار الفائدة، إذ أن خفض الفائدة يؤدي إلى زيادة الطلب على الذهب كأداة تحوط ضد التضخم، في حين أن تثبيت الفائدة يميل إلى تثبيت أسعار المعدن النفيس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء