فيديو على "السوشيال ميديا" يقود الأمن إلى شبكة لتجارة الهروين في سمنود| تفاصيل
تحول مقطع فيديو قصير تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي إلى خيطٍ قاد أجهزة الأمن بالغربية إلى واحدة من أخطر شبكات ترويج المخدرات في المحافظة.
فبعدما ظهرت فيه سيدة تقوم بعرض وترويج مواد مخدرة داخل نطاق مركز شرطة سمنود، في مشهد أثار استياء واسع بين المواطنين، ودفع الجهات الأمنية للتحرك العاجل لكشف ملابسات ما حدث.
فيديو على السوشيال ميديا
فور تداول الفيديو أصدر اللواء أسامة نصر مدير أمن الغربية توجيهاته بتشكيل فريق بحث بقيادة عدد من ضباط المباحث الجنائية لجمع المعلومات وتحديد هوية السيدة الظاهرة في الفيديو، لتبدأ رحلة تعقب دقيقة انتهت بتحديدها وضبطها داخل نطاق مركز المحلة الكبرى، ليتبين أنها سيدة لها معلومات جنائية وسبق اتهامها في قضايا مشابهة.
وبمناقشتها في محضر رسمي، اعترفت السيدة بوضوح بأنها بالفعل كانت تتعامل في تجارة المواد المخدرة وأنها كانت تحصل على الكميات من أحد العاطلين المعروفين لدى الأجهزة الأمنية، مؤكدة أن الخلافات المادية كانت السبب وراء نشر الفيديو الفاضح.
ضبط سيدة وعاطل وزوجته بحوزتهم 2 كجم هيروين وآيس
وتبين من التحريات أن العاطل الذي كانت تحصل منه على المواد المخدرة متزوج من سيدة تشاركه إدارة الشبكة، وأن القائم بتصوير الفيديو ونشره كان شريكًا سابقًا لهما في نشاط الترويج قبل أن تنشب بينهم خلافات على تقسيم الأرباح، ما دفعه إلى نشر المقطع على الإنترنت بهدف الانتقام وتشويه سمعتهم.
وبتتبع مصدر الإمداد تم استصدار إذن من النيابة العامة ومداهمة أحد الأماكن التي يتخذها المتهمون وكرًا لتخزين وتوزيع المخدرات، وأسفرت الحملة عن ضبط المتهم الرئيسي وزوجته وبحوزتهما 2 كيلوجرام من المواد المخدرة متنوعة بين الهيروين والآيس بالإضافة إلى بندقية خرطوش وعدد من الطلقات وميزان حساس يستخدم في تجهيز وتعبئة المواد المخدرة قبل توزيعها على العملاء.
كما تم ضبط أدوات التغليف وأوراق تحوي أسماء الزبائن وأرقام هواتفهم مما أكد وجود شبكة توزيع منظمة تعمل على نطاق واسع داخل مراكز سمنود والمحلة وزفتى.
وخلال التحقيقات أقرت المتهمة أن نشاطها الإجرامي مستمر منذ فترة طويلة وأنها كانت تعمل كواجهة لتوزيع المواد المخدرة داخل القرى لتفادي الاشتباه في العاطل وزوجته، مستغلة معرفتها ببعض الزبائن وسهولة التواصل معهم.
وتم تحرير المحاضر اللازمة والتحفظ على المضبوطات وأمرت النيابة العامة بحبس جميع المتهمين على ذمة التحقيق مع تكليف إدارة مكافحة المخدرات باستكمال التحريات لتحديد باقي أفراد الشبكة المحتمل تورطهم في ترويج السموم.
وقد أشاد المواطنون بسرعة تحرك الأجهزة الأمنية وتعاملها الاحترافي مع الواقعة التي بدأت بمقطع فيديو عابر على الإنترنت لكنها انتهت بكشف شبكة كاملة كانت تهدد أمن واستقرار المجتمع، مؤكدين أن تلك الضربات الأمنية الحاسمة تمثل درعًا قويًا في مواجهة تجار الموت الذين يسعون لنشر الخراب بين الشباب.
وبذلك تواصل مديرية أمن الغربية ضرباتها النوعية ضد أباطرة المخدرات في مختلف المراكز لتطهير الشوارع من تلك الآفة التي تلتهم العقول والأرواح، في رسالة واضحة مفادها أن لا تهاون مع من يعبث بأمن المواطنين أو يحاول تدمير مستقبل الأجيال.




