عباس يطالب إيطاليا الاعتراف بدولة فلسطين لحماية حل الدولتين
طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الجمعة، الحكومة الإيطالية الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل دعماً أساسياً لحماية حل الدولتين الذي يتعرض للتقويض جراء السياسات الإسرائيلية، ولإرساء أسس سلام دائم قائم على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته
وشدد عباس، خلال لقائه في العاصمة روما مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وجرت مراسم استقبال رسمية للرئيس الفلسطيني في مقر رئاسة الوزراء الإيطالية، حيث استعرض حرس الشرف بحضور ميلوني وعدد من كبار المسؤولين الإيطاليين. وناقش الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب عباس عن شكره للحكومة الإيطالية على دعمها الإنساني المستمر للشعب الفلسطيني، واستضافتها للأطفال الجرحى، وتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، ومشاركتها في بعثة المراقبة الأوروبية على معبر رفح، إلى جانب التعاون الأمني القائم بين الجانبين.
الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، حيث استعرض عباس الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح المحتجزين والأسرى، وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتسلم الحكومة الفلسطينية مسؤولياتها تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار، مع التأكيد على رفض التهجير أو الضم بأي شكل من الأشكال.
استمرار التوسع الاستيطاني
وأطلع الرئيس الفلسطيني رئيسة الوزراء الإيطالية على تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، من استمرار التوسع الاستيطاني وهجمات المستوطنين وقطع أشجار الزيتون، إلى الاعتداءات المتكررة على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.
واستعرض عباس مع رئيسة الوزراء الإيطالية، التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز أموال الضرائب، وما يسببه ذلك من شلل اقتصادي وتقويض لمؤسسات الدولة.
الإصلاح السياسي والإداري
وأكد التزام القيادة الفلسطينية بمسار الإصلاح السياسي والإداري، والسير نحو انتخابات عامة خلال عام من انتهاء الحرب، إلى جانب إصدار دستور مؤقت وقوانين جديدة للأحزاب والانتخابات، وتعزيز مفهوم الدولة المدنية القائمة على سيادة القانون والسلاح الشرعي الواحد، موضحاً أن حماس لن يكون لها دور في إدارة قطاع غزة بعد إنهاء الصراع.
وجدد عباس خلال اللقاء التأكيد على أهمية الدور الإيطالي في دعم الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار، وحث روما على مواصلة جهودها مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تحقيق سلام شامل وعادل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.