رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دبلوماسي روسي: سقوط بوكروفسك وكوبيانسك قد يقلب موازين الحرب|فيديو

ألكسندر زاسبكين
ألكسندر زاسبكين

قال ألكسندر زاسبكين، الدبلوماسي الروسي السابق، إن سقوط مدينة بوكروفسك الشرقية واحتمال فقدان كوبيانسك يمثّل خطرًا كبيرًا على الموقف الأوكراني، وقد يكون «أكبر خسارة» شهدتها كييف منذ أشهر، وذكر زاسبكين، في مداخلة له على شاشة «القاهرة الإخبارية» أن أهمية المدينتين ليست عسكرية فقط بل لوجستية؛ فهما محوران لنقل الأسلحة والعتاد والذخيرة والتموين إلى الجبهات الأمامية، وبالتالي فقدانهما سيفتح جبهات جديدة ويضعف تحصينات كييف في مناطق حساسة، وتُعد بوكروفسك وكوبيانسك عقدتين رئيسيتين في شبكة الإمداد الأوكرانية، وتحكمان مسارات النقل البري التي توصل القوافل والآليات إلى خطوط المواجهة،

الأهمية اللوجستية: بوابة الإمداد التي لا تُقدّر بثمن

وبحسب زاسبكين، أن السيطرة الروسية عليهما ستقلص قدرة الجيش الأوكراني على إعادة تموضع القوة وإمداد الوحدات المتقدمة، ما يؤدي إلى اضطراب تكتيكي واستنزاف للموارد.
كما أن فقد أي من المدينتين سيجبر القادة العسكريين على إعادة رسم خطوط الدفاع وتحويل قوافل الإمداد لمسارات بديلة أطول وأكثر عرضة للهجمات، ما يرفع كلفة الصمود الميداني ويؤثر في استمرار العمليات القتالية.

فتح محاور تقدم جديدة: ماذا يعني ذلك لساحة المعركة؟

أشار زاسبكين، إلى أن تحرير بوكروفسك وكوبيانسك سيوفر للجيش الروسي «مناطق انطلاق» للتقدم في عدة اتجاهات، ما قد يسهّل محاولات اختراق أعمق داخل العمق الأوكراني أو فرض تضييق على مراكز قوة محلية، هذا التقدم قد يغيّر وضعيات القوات ويضع ضغطًا تكتيكيًا على دفاعات كييف، وربما يدفع لسحب وحدات من محاور أخرى لتعزيز مواقع مهددة.
في المقابل، مثل هذا التوسع الروسي سيضع المجتمع الدولي أمام معادلة جديدة: إما تكثيف الدعم العسكري للأوكرانيين أو القبول بتصاعد الخسائر الإقليمية، ما يرفع سقف التداعيات السياسية والدبلوماسية.

«توماهوك» بين الرمزية والفعالية العسكرية

في شأن الدعم الغربي، قلّل زاسبكين من أهمية احتمال إرسال صواريخ «توماهوك» لأوكرانيا، موضحًا أنها تملك بعدًا سياسيًا وإعلاميًا أكثر منها تأثيرًا حاسمًا على الأرض، بحسبه، هناك أسلحة وأنظمة أخرى وخاصة الطائرات المسيرة تحمل وزنًا عمليًا أكبر في تغيير ديناميكية الساحة.
أضاف أنّ صواريخ توماهوك قد تستهدف أعماقًا استراتيجية لكن وزنها المتفجّر محدود مقارنةً بحجم التأثير التكتيكي المطلوب؛ لذا يُنظر إليها كرسالة دعم أكثر من كونها عنصرًا قادرًا بمفرده على قلب الموازين على الأرض.

خاتمة: تداعيات عسكرية وسياسية وضرورة مراقبة التطورات

في المجمل، يرى زاسبكين أن سقوط بوكروفسك أو كوبيانسك سيُحدث تحولًا ملموسًا في الموقف العسكري الأوكراني ويضاعف الضغوط على كييف، كما سيعيد تشكيل مواقف الداعمين الخارجيين. الميدان يظل المتحكم الفعلي في مسار الصراع، وأي تغير جغرافي لخطوط الإمداد قد يسبق تغيرًا استراتيجيًا في الموقف الدولي والدبلوماسي.
لذا تبقى ضرورة متابعة تطورات المعارك الميدانية حول هذه المدن أمراً حاسمًا لفهم مستقبل العمليات العسكرية واحتمالات تصاعد أو تهدئة المواجهة في الأسابيع المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء