رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة: مؤشرات مقلقة لتصعيد جديد في كردفان وتحذيرات من كارثة إنسانية

السودان
السودان

حذرت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من "استعدادات واضحة" لتجدد القتال في إقليم كردفان السوداني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاع المستمر بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع  منذ أبريل 2023.

وجاء التحذير بعد أيام من إعلان مليشا الدعم السريع موافقتها على مقترح هدنة إنسانية طرحه وسطاء دوليون، عقب سيطرتها على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، أواخر أكتوبر الماضي، وهو تطور اعتبرته الأمم المتحدة مؤشراً على تغير موازين القوى في غرب السودان، وفقًا لوكالات الأنباء.

وقوع انتهاكات مروّعة

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان، إن المدنيين في الفاشر "محاصرون ويُمنعون من المغادرة"، مشيرًا إلى وقوع انتهاكات مروّعة تشمل الإعدامات الميدانية والعنف الجنسي بدوافع عرقية، وأضاف أن الفارين من المدينة يواجهون "قسوة لا تُصدق" في أثناء محاولتهم الهروب من مناطق القتال.

وأشار تورك، إلى أن المعطيات الميدانية في كردفان "تكشف بوضوح عن استعدادات لتصعيد عسكري جديد"، محذرًا من تداعيات إنسانية خطيرة على السكان، في ظل تصاعد أعداد القتلى والمصابين واتساع حركة النزوح وغياب أي مؤشرات على التهدئة.

عمليات قتل ونهب وعنف جنسي في الفاشر

واتهمت الأمم المتحدة قوات الدعم السريع بارتكاب عمليات قتل ونهب وعنف جنسي في الفاشر، داعية إلى وقف فوري لأي دعم عسكري يُقدّم للأطراف المنخرطة في تلك الانتهاكات، كما شدد تورك على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف دوامة العنف في إقليمي دارفور وكردفان.

وأوضح أن سقوط مدينة الفاشر منح قوات الدعم السريع السيطرة الكاملة على عواصم ولايات دارفور الخمس، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من انقسام السودان فعليًا بين شرقه وغربه، في ظل غياب أي أفق سياسي لإنهاء الحرب.

واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية

ومنذ اندلاع الصراع بين الجيش والدعم السريع في أبريل 2023، يعيش السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية، حيث قُتل عشرات الآلاف ونزح ملايين المدنيين، فيما تحوّلت مدن كاملة – وعلى رأسها الفاشر – إلى أنقاض نتيجة القصف المتواصل والمعارك العنيفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء